الوحدة – رنا الحمدان
نظّمت مؤسسة التدريب والتأهيل البحري في محافظة اللاذقية جولة تدريبية ميدانية لطلاب الدراسة البحرية على متن القاطر “جولان” المخصص للتدريب العملي، في إطار خطتها الرامية إلى تعزيز التكامل بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي في تخصصي الملاحة والهندسة البحرية.
وهدفت الجولة إلى تمكين المتدربين من تطبيق المعارف التي اكتسبوها ضمن المناهج الأكاديمية، وإتاحة الفرصة لهم لاختبار بيئة العمل البحرية بشكل مباشر، بما يسهم في صقل مهاراتهم المهنية، وإعدادهم للانخراط في سوق العمل البحري محلياً ودولياً بكفاءة عالية.
وشملت البرامج التدريبية تعريف الطلاب بالحياة في عرض البحر، وأنواع السفن، وآلية عمل الأجهزة والمعدات الموجودة على متنها، إضافة إلى الاطلاع على حركة القاطرات، وقد خصصت الرحلة لطلاب الفصل الأول في قسم الملاحة باعتبارها أول تجربة ميدانية لهم، بهدف تعريفهم بطبيعة الحياة البحرية ومتطلباتها.
وأكد مدير مؤسسة التدريب والتأهيل البحري محمود القدور أن المؤسسة تولي الجانب العملي أهمية كبيرة، مشيراً إلى أن الدراسة النظرية وحدها لا تكفي لإعداد كوادر بحرية مؤهلة، وأن التدريب الميداني يعد ركناً أساسياً في العملية التعليمية، وبيّن أن المؤسسة تنظم رحلات تدريبية على متن سفن متعددة من بينها سفينة “خالد” وبعض البواخر التجارية، لإتاحة الفرصة أمام الطلاب للاطلاع على مختلف الجوانب العلمية والعملية التي درسوها.
من جهته، أوضح الطالب في قسم الملاحة محمود خدام أن الدراسة النظرية تشكل الأساس في التخصص البحري، إلا أن تثبيت المعلومات، واكتساب القدرة على التعامل مع الواقع العملي يتطلبان تدريباً ميدانياً مباشراً ما يمنح الطالب الثقة والجاهزية عند انتقاله إلى الحياة المهنية.
وتأتي هذه الجهود في سياق سعي المؤسسة إلى تخريج كوادر بحرية مؤهلة تمتلك المعرفة العلمية والخبرة العملية، وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النقل البحري.


