كوريا الجنوبية.. آفاق واعدة للتعاون في مجالات البنية التحتية وإعادة الإعمار

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – وداد إبراهيم

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا وكوريا الجنوبية أصدر سفير كوريا الجنوبية لدى سوريا جون غيوسوك بياناً، أكد فيه أن هذه المناسبة تمثل محطة مفصلية ذات معنى عميق، وأنها لم تكن مجرد بداية لعلاقات رسمية، بل نقطة انطلاق لعلاقة تجمع بين بلدين يرتبطان بتجارب مشتركة من الصمود والمثابرة والأمل، رغم البعد الجغرافي.

وأشار غيوسوك إلى أن بلاده مستمرة بدعم سوريا في عمليتي التنمية وإعادة الإعمار، معرباً عن ثقته بإمكانية بناء علاقة تعكس التاريخ المشترك، وتسهم في تحقيق مستقبل أفضل لشعبي البلدين، لافتاً إلى أن كوريا التي عانت من ويلات الحرب وتدمير مدنها ومعاناة شعبها، تمكنت من النهوض بفضل العزيمة والوحدة والإيمان بالمستقبل، وأنه يرى في سوريا اليوم بلداً يقف عند بداية رحلة مماثلة من إعادة البناء والتجدد.

القيم المشتركة تقود إلى شراكات ذات معنى

ورأى غيوسوك أن ما يلفت الانتباه هو قوة الشعب السوري الذي يتمتع كالشعب الكوري، بالاجتهاد والصمود والالتزام تجاه عائلاته ومستقبله، مبيناً أن هذه القيم المشتركة تشكل أساساً طبيعياً للصداقة والتعاون بين البلدين، وأن الدبلوماسية تقوم في جوهرها على الإنسان، وأن تشارك القيم يقود إلى شراكات ذات معنى، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها الإدارة السورية في تعزيز الحوكمة ودفع مسار إعادة الإعمار، مؤكداً أن الالتزام بإعادة بناء المؤسسات واستعادة الاستقرار يبدو واضحاً ومشجعاً، وأن هذه الجهود ضرورية للتعافي الوطني وتحقيق الازدهار على المدى الطويل.

الدعم الإنساني والمشاركة لإعادة الإعمار

وذكر غيوسوك أن جمهورية كوريا وقفت إلى جانب الشعب السوري خلال الأوقات الصعبة عبر تقديم مساعدات إنسانية على مدى العقد الماضي، دعماً للمحتاجين ومساهمة في جهود الإغاثة، وأن بلاده تواصل التزامها بمشاركة خبراتها ومعارفها مع بدء سوريا في مسار إعادة الإعمار والتنمية، وذلك في مجالات البنية التحتية والتعليم والتخطيط الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، مبينٱ أن تنمية كوريا لم تتحقق بمفردها، بل كانت ثمرة التعاون الدولي ودعم الأصدقاء، وأن بلاده مستعدة اليوم للقيام بدور مماثل تجاه سوريا، انطلاقاً من الإيمان بالشراكة والاحترام المتبادل وقوة التقدم المشترك.

إرادة الشعب السوري تعكس المستقبل الواعد لسوريا

وعلى الصعيد الشخصي، وصف غيوسوك تجربته في التفاعل مع سوريا وشعبها “بالمؤثرة”، مشيراً إلى أنه تأثر خلال زياراته بحفاوة وكرامة الأشخاص الذين التقاهم، ورأى وجوهاً مفعمة بالأمل وعزيمة هادئة رغم التحديات، معتبراً أن هذه الروح تعزز قناعته بأن مستقبل سوريا واعد.

ويذكر أن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وقع مع وزير خارجية كوريا الجنوبية تشو تاي يول في الـ 10 من نيسان من العام الماضي اتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية بين سوريا وكوريا الجنوبية.

إرسال تصحيح لـ: كوريا الجنوبية.. آفاق واعدة للتعاون في مجالات البنية التحتية وإعادة الإعمار

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *