في أسبوع التراث اللامادي.. فيلم “عمريت” الوثائقي في المركز الثقافي بطرطوس

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – وداد محفوض

قدّم المركز الثقافي العربي في طرطوس ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي الفيلم الوثائقي “عمريت” من إعداد وإخراج الدكتورة والفنانة والناشطة المدنية غادة زغبور في عملٍ جمع بين الطابع الوثائقي والسرد الدرامي، وسلّط الضوء على مدينة عمريت التاريخية وموقعها الأثري، مبرزاً ما تختزنه من قيمة حضارية وجمالية، وما تتعرض له في الوقت نفسه من إهمال وتعديات مستمرة.

وأوضحت د. زغبور لـ “الوحدة” أن الفيلم يمثل “صرخة استغاثة” أطلقتها عمريت منذ ما يقارب خمسين عاماً في ظل غياب الاهتمام الذي يليق بموقع أثري يعكس حضارة تمتد جذورها إلى نحو 3500 عام قبل الميلاد، مشيرة إلى أن الاستثمار السليم في هذا الموقع وغيره من المواقع الأثرية السورية يمكن أن يشكل مورداً اقتصادياً مهماً يرفد الدخل القومي، وأكدت أن الحفاظ على هذه الكنوز التراثية يتطلب شراكات حقيقية واتفاقات مدروسة مع الجهات الدولية المعنية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو.

كما بيّنت أنها انضمت عام 2005 إلى مجموعة تطوعية حملت اسم “إنقاذ عمريت”، وأسهمت في تنظيم معرض تشكيلي في صالة طرطوس القديمة، ومنذ ذلك الحين كرّست جانباً كبيراً من جهودها للدفاع عن آثار مدينتها والتعريف بها.

وأضافت أن الندوة المرافقة للعرض جاءت تكريماً للباحث والمؤرخ والمنقّب محمد رئيف هيكل الذي كان له دور بارز في أعمال التنقيب والترميم في محافظة طرطوس، وتشرفت بأن يكون موثّقاً للفيلم عام 2011، لافتة إلى أن الفيلم حاز مرتبة تقديرية في مهرجان اللاذقية، وأن هدفه الأساسي يتمثل في إعادة تسليط الضوء على عمريت بوصفها موقعاً أثرياً مهماً يحتاج مدن الساحل الكنعاني–الفينيقي والمركز القاري لمملكة أرواد، وأن جذور الاستيطان فيها تعود إلى نهاية الألف الثالث وبداية الألف الثاني قبل الميلاد.

وأشار هيكل إلى أن المدينة شهدت ازدهاراً كبيراً خلال العصور الفينيقية والفارسية والهيلنستية، وتميزت بمينائها ومخازنها ومقابرها ومنشآتها الدينية والرياضية قبل أن تتعرض للتدمير على يد أرواد عام 148 قبل الميلاد، لتفقد تدريجياً مكانتها التاريخية،كما أكد أن أعمال التنقيب الأثري كشفت عن معالم بارزة في الموقع من بينها المعبد والملعب والمقابر، وأسهمت مكتشفاتها في رفد متاحف سوريا ولبنان وفرنسا بقطع أثرية مهمة.

وفي ختام الفعالية، ناقش الحضور ماتضمنه الفيلم وأهمية المواقع الأثرية في عمريت وطرطوس وأرواد، مؤكدين ضرورة منحها ما تستحقه من اهتمام ورعاية وصون لما تمثله من قيمة حضارية وسياحية تجعل من طرطوس إحدى أبرز الواجهات السياحية والثقافية في سوريا.

إرسال تصحيح لـ: في أسبوع التراث اللامادي.. فيلم “عمريت” الوثائقي في المركز الثقافي بطرطوس

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *