فجوة سعرية كبيرة وتفاوت بين التسعيرة الرسمية للفروج وسعر السوق

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – هنادي عيسى

لا تزال موجة غلاء الأسعار تجتاح قطاع الدواجن، وترخي بظلالها الثقيلة على هذا القطاع في ظل واقع اقتصادي صعب يعاني منه الغالبية من المواطنين، إذ يعتبر الفروج أرخص أنواع اللحوم التي يستطيع المواطن شراءها، مقارنة بالأسعار الفلكية للحوم الحمراء.

في جولة على محلات بيع الفروج، رصدنا تفاوتاً كبيراً بين التسعيرة الرسمية المعتمدة من مديرية التموين والأسعار الحقيقية التي يبيع بها أصحاب المحلات، إذ بلغ سعر الفروج الحي بحسب تسعيرة التموين 260 ل.س، بينما وصل في الأسواق المحلية إلى 340 ل.س كحدٍ أدنى، أما كيلو صدر الدجاج (السفن) فبلغ بحسب التسعيرة 380 ل.س، مقابل 500 ل.س في السوق، في حين بلغ سعر كيلو الفخذ 280 ل.س وفق التسعيرة و400 ل.س في الأسواق. أما كيلو الجانح، فقد بلغ بحسب التسعيرة 260 ل.س، مقابل 380 ل.س في السوق، يذكر أن الأرقام المذكورة هي بالحد الأدنى، مع ملاحظة تفاوت في الأسعار بين محل وآخر ومنطقة وأخرى.

ومنذ نحو أسبوعين، كانت قد شهدت أسواق مدينة اللاذقية إضراباً جزئياً لعدد من محال بيع الفروج، حيث أقدم أصحابها على إغلاقها احتجاجاً على الفجوة الكبيرة بين التسعيرة الرسمية الصادرة عن مديرية التموين والتكلفة الحقيقية لشراء الفروج من المداجن، في ظل ارتفاع الأسعار المتواصل.

من جانبه، معاون مدير التجارة الداخلية علي العليوي أوضح “للوحدة” أن ما جرى في الأسواق لم يكن إضراباً بالمعنى الحقيقي، بل امتناع أصحاب المحال عن شراء الفروج بسبب قيام بعض المربين والتجار برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه واحتكار المادة، مضيفاً أن الإغلاق كان لفعاليات مرتبطة بتجار يبيعون بأسعار مرتفعة، فيما هناك فعاليات أخرى استجرت المادة بسعرها وفتحت أبوابها للبيع.

وأكد العليوي أن المديرية لا تجبر أحداً على البيع بأقل من سعر التكلفة، لكن المشكلة تكمن في أن بعض عمليات البيع تتم بأسعار غير معلنة أو عبر فواتير غير حقيقية للتهرب من الرقابة، مشيراً إلى أن رفض الفعاليات التصريح عن مصادر الشراء بسبب ارتباطها بتعاملات مالية سابقة مع هؤلاء التجار أدى إلى تأخير معالجة التلاعب بالأسعار.

وعن الآلية التي يعتمدها التموين لتحديد السعر، قال العليوي: التسعيرة الأساسية تصدر عن الوزارة بالتنسيق مع المربين وتجار الجملة، الذين يمثلون المنتجين في هذا القطاع، أما مديرية التجارة الداخلية في اللاذقية، فقد قامت بتعديل أسعار بعض الأجزاء زيادةً أو نقصاً بما يتناسب مع طبيعة الاستهلاك في المحافظة، كما يتم التواصل بشكل مستمر مع كبار التجار والمربين وعقد اجتماعات معهم لضمان التوافق على الأسعار، ولتعزيز الشفافية والمشاركة في تحديد الأسعار وضبط السوق.

وأمام هذا التفاوت، يبقى التساؤل عن ماهية الحلول التي من شأنها أن تردم هذه الفجوة، وهل يُعتبر استيراد مادة الفروج من الخارج الحل الأمثل لمعالجة المشكلة، أم أن هناك حلولاً أخرى مستقبلاً قد تسهم في انخفاض الأسعار؟

إرسال تصحيح لـ: فجوة سعرية كبيرة وتفاوت بين التسعيرة الرسمية للفروج وسعر السوق

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *