غضب الطبيعة يعبر من ريف اللاذقية الشمالي

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

أمطار السماء حلّت طوفانات وانهيارات عبرت ريف اللاذقية الشمالي، واضعة بصمتها على الساكنين هناك، فالكثير من المناطق توقفت فيها سبل الحياة لنحو عقد ونصف من الزمن، والطبيعة وضعت الجميع ضمن امتحان صعب تزامن مع ذكرى زلزال شباط الذي وقع منذ أعوام قليلة.

وبمجرد وقوع المواطنين تحت حصار مطبق من السيول والعواصف المطرية، فإن الوضع ينذر بالخطورة، وهذا الأمر من الطبيعي أن يُصنّف ضمن خانة “منطقة كوارث”، حينها تتدخل كافة الفعاليات المدنية والحكومية لتشكيل مجموعات من شأنها مساعدة الجهات المعنية في وزارة الطوارئ بإجلاء وإنقاذ المحاصرين، وهذا ما حدث على أرض الواقع.

بالأمس، وفي تلك المنطقة وقع المحظور، فالدائرة الضعيفة لتلك المناطق البعيدة بدأت تعاني مأساة الطوفانات، لقد خلّفت ضحايا ومصابين كانوا قد نجوا من آلة الحرب في السابق، لكن غضب الطبيعة مرّ من هناك، حتى عناصر الدفاع المدني والهلال الأحمر السوري نالوا نصيبهم من الجولة الأولى أثناء عملية المساعدة والإجلاء، وقد قدموا كل أشكال الدعم للمواطنين هناك.

لا نعلم ما تحمله الأيام القادمة، وقد تخفي ما لا يحمد عقباه، وهنا لا بدّ من التفكير كثيراً بتداعيات هكذا عواصف، والعمل على تحصين تلك القرى والتجمعات السكانية لتكون في أوضاع أكثر أماناً.

وعلى الطرف الآخر، هناك سدود وسدات مائية تحمل معانٍ اقتصادية وسياحية، لا بدّ من النظر إلى حالتها الفنية خلال هذه الظروف، عبر فتح مفيضاتها للمساعدة في تخفيف الأحمال المائية القادمة عبر الجبال والأنهار التي تشكّلت، لا سيما وأن الزلزال الماضي قد أثّر كثيراً في الحالة الفنية لكل شيء.

إرسال تصحيح لـ: غضب الطبيعة يعبر من ريف اللاذقية الشمالي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *