عيد الشعنينة… لحظة فارقة لتأكيد أن السلم الأهلي خط أحمر

1 دقيقة للقراءة

الوحدة – غياث طراف

يأتي عيد الشعنينة هذا العام في سوريا ليشكّل أكثر من مناسبة دينية، ومحطة ذات دلالة وطنية تعيد التأكيد على قيم التآخي بين مختلف مكونات المجتمع، في مرحلة تتطلب تعزيز الاستقرار وترسيخ مناخات التفاهم والانسجام الاجتماعي.

فهذا العيد، الذي يحيي فيه المسيحيون ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس واستقباله بأغصان الزيتون، يحمل في رمزيته معاني السلام والتواضع، وهي قيم تكتسب اليوم بعداً مضاعفاً في ظل الحاجة إلى ترسيخ ثقافة العيش المشترك، باعتبارها ركيزة أساسية في بنية المجتمع السوري.

ففي مدن كـدمشق وغيرها، يبرز التآخي بين المسلمين والمسيحيين كواقع تاريخي حيّ، تجسّد عبر عقود من التشارك في تفاصيل الحياة اليومية، مايعكس نموذجا قائما على الاحترام المتبادل والشراكة الوطنية.

إن التحديات الراهنة تفرض تعزيز الخطاب الجامع، وتكريس مفهوم السلم الأهلي كخيار لابديل عنه، يقوم على المواطنة المتساوية، وصون التنوع باعتباره مصدر قوة لا عامل انقسام.

وفي هذا الإطار، تكتسب المناسبات الدينية، ومنها عيد الشعنينة، أهمية خاصة بوصفها فرصة لتجديد الالتزام بقيم التلاقي، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وترسيخ الثقة المتبادلة بين أبناء الوطن الواحد.

وفي المحصلة، يبقى التآخي بين مختلف الطوائف، تحت مظلة السلم الأهلي، هو الضمانة الأساسية لوحدة المجتمع واستقراره، وهو الأساس الذي يمكن من خلاله مواجهة التحديات، والمضي نحو مستقبل أكثر تماسكاً وتوازناً.

إرسال تصحيح لـ: عيد الشعنينة… لحظة فارقة لتأكيد أن السلم الأهلي خط أحمر

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *