الوحدة – رهام حبيب
تعم احتفالات عيد الفطر أجواء مدينة اللاذقية بعد غروب شمس آخر يوم في رمضان حتى وقت صلاة العيد بالتهليل والتكبير وتبادل الحلويات والتهاني تعظيماً لشعائر الإسلام.
كما تزدحم الأسواق في العيد ويتشارك الجميع الفرحة، وفي لقاء جمعنا بالآنسة مروى السوسي حدثتنا عن تحضيراتها للعيد فأجابتنا: “أحب أن أشتري بدل ملابس كامل، ولكن بعض الناس نظراً لضيق الحال تضطر لتوزيع شراء حاجيات الأولاد على العيدين، فتنقسم العائلة بين عيد الفطر وعيد الأضحى أو حسب الحاجة وفقاً لكلام طلابي”.
امّا بالنسبة للحلويات “فحسب الهمة والنشاط” وأردفت مروى قائلة : “هالسنة حلوياتنا كانت شغل إيدنا أقراص سيوا، معمول الجوز والفستق، الغريبة والبرازق جاهزة بس بهجة العيد بريحة المعمول أثناء الخبز وتطبيع الأقراص وصفها بالصواني”.
وبالنسبة لمروى وجبة الفطور الصباحية ضرورية “ففي عيد الفطر تجتمع الناس على سفرة الإفطار بعزائم الأخوة والأقارب”.
ومن عادات أهل اللاذقية زيارة كبار العائلة كالجد والجدة والأهل، وفي حال وفاتهم من الممكن زيارة كبير العائلة عم ، عمة، خال أو خالة من باب صلة الرحم.
وأكدت مروى أن طقوس العيد لم تتغير مع الوقت، والذي يختلف مع التقدم بالعمر هو شعور الأطفال ببهجة العيد التي تضاهي فرحة الكبار، فالولد يفرح بالعيدية وبأكل الحلويات واللباس الجديد والملاهي وشراء الألعاب.
ومن العادات المعروفة قديماً “حق الملح” وهو مصطلح قديم يطلق على العيدية التي يقدمها الزوج لزوجته بعد شهر رمضان تقديراً لتعبها ويكون مبلغاً مالياً قيمته عالية حتى تستطيع شراء قطعة ذهب، ومن الممكن أن تكون هدية مثل خاتم أو طوق أو إسوارة أو حلق صغير.
وبالنسبة لأيامنا هذه نوّهت مروى أن المبلغ الذي تحصل عليه السيدة من زوجها في “حق الملح” يتجاوز المئة دولار وغير ذلك أقل من مليون يعتبر عيدية استحباب “طبعاً مو شرط للزوجة ممكن للبنات أو الولد لأمه أو لأخته، حسب الظروف المادية للأشخاص، وحسب ظروف الناس حالياً يا دوب عيدية بسيطة” فيعد شراء ملابس العيد حق من حقوق الزوجة ولا يحتاج من العيدية أو حق الملح. وفي الختام عيدت مروى الجميع بالقول: “ختم الله صيامكم بالقبول وأتم بالعيد فرحتكم “.


