الوحدة – تغريد زيود
لا يكاد يخلو منزل في مدينة اللاذقية يمتلك شبكة إنترنت أرضي “ADSL” من عبارة “طار النت.. رجع النت”، فقد تمضي ساعات طوال وإشارة التعجب تزيّن الهواتف الذكية لتعلمهم بأن لا إنترنت أرضي في ديارهم، وتبقى الأنظار تترصد العودة الميمونة، لكن عبثاً.
وما أن يفقد المواطن الأمل بعودة الشبكة حتى يتلقف أول عرض يظهر في قائمة الخليوي باحثاً عن حل يرضيه ليجد ضالته في الباقات اللامغرية للجيوب، وسرعان ما تستجيب شبكته لتلك الباقات مما يثير العديد من التساؤلات عن أسباب فرق الخدمات بين شبكة المحمول وشبكة الأرضي، علماً أن الجهات المعنية بالأرضي تطربنا يومياً بتحسين هنا وخدمة هناك، ولكن وضع الإنترنت للوراء.
اليوم نلحظ خروج آلاف الخطوط الأرضية عن الخدمة بسبب السرقة أو الأعطال، وبالتالي خروج الإنترنت الأرضي عن العمل ليكون دفع الفواتير مستمراً، والخدمة معدومة، ليصبح التوجه نحو النت الفضائي هو العنوان الذي يتصدر الأسواق حالياً، وللحديث عنه بقية.
الهدف من هذه المادة ليس توصيف الحال إنما حث المعنيين في هذا المجال على إيجاد حلول جذرية لنت مأساوي أرّق مواطني الدخل المحدود ممن ينطبق عليهم القول: “لا عنب الفضائي طالوا وعن شبكة الأرضي صاموا”.


