الوحدة- رهام حبيب
ضمن فعاليات “أسبوع الثقافة المجتمعية” الذي يهدف إلى تعزيز الوعي وبناء قيم مجتمعية متماسكة، استضاف المركز الثقافي في مدينة اللاذقية محاضرة تخصصية بعنوان “هندسة الأسرة (كيف نصنع بيتاً لا يُهزم)”، قدمها الباحث الأستاذ محمد جمال درويش علي، وسط حضور مميز من المهتمين بالشأن الاجتماعي والتربوي.
حيث استعرض المحاضر مفهوم “هندسة الأسرة” من زاوية مبتكرة، معتبراً أن بناء البيت يتجاوز الجدران المادية ليصل إلى تصميم منظومة من العلاقات الإنسانية القوية، وركز على أن صناعة بيت “لا يُهزم” تتطلب تخطيطاً واعياً وفهماً عميقاً للأدوار المنوطة بكل فرد داخل الأسرة، بما يضمن صمودها أمام التحديات المعاصرة والضغوطات الاجتماعية.
تناولت المحاضرة عدة محاور رئيسية كان أبرزها: الأسس الاجتماعية والأخلاقية، حيث أكد المحاضر أن القيم الأخلاقية هي “الأسمنت” الذي يربط لبنات الأسرة ببعضها، مشدداً على أهمية الاحترام المتبادل، لغة الحوار، والاحتواء العاطفي.
كما أوضح أثر الاستقرار الأسري على الفرد حيث تم تسليط الضوء على العلاقة الطردية بين استقرار البيت والنجاح النفسي والمهني للأفراد، فكلما كان البيت آمناً، خرج منه أفراد أكثر ثقة وقدرة على العطاء.
وأشار أيضاً إلى المسؤولية الجماعية ودور الأسرة بوصفها اللبنة الأساسية والخلية الأولى التي يرتكز عليها بناء مجتمع متماسك وقوي، فصلاح المجتمع يبدأ من “هندسة” بيوته بشكل سليم.
شهدت المحاضرة مداخلات وتفاعلاً من الحضور الذين أكدوا على حاجة المجتمع لمثل هذه الطروحات التي تلامس الواقع المعاش، وتضع حلولاً عملية للمشكلات الأسرية التقليدية والحديثة.
تأتي هذه الفعالية في إطار النشاطات المستمرة لأسبوع الثقافة المجتمعية، والتي تساهم في تكريس دور المراكز الثقافية كمنارات للتوعية وبناء الإنسان، بما يخدم مسيرة التنمية الاجتماعية الشاملة.




