سوريا تبدأ مرحلة التعافي وإعادة البناء عبر وضع سياسة وطنية شاملة للنقل المستدام

3 دقيقة للقراءة

الوحدة- نجود سقور

أكد وزير النقل الدكتور يعرب سليمان بدر، أن سوريا تدخل مرحلة جديدة عنوانها التعافي وإعادة البناء، مشدداً على أن قطاع النقل سيكون في صدارة أولويات المرحلة القادمة، باعتباره “شريان الحياة ومحرك التنمية”.

جاء ذلك في كلمته خلال المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عُقد في إسطنبول يومي 11 و12 شباط 2026، حيث كانت هذه المرة الأولى التي تشارك فيها سوريا رسمياً بعد مرحلة التحرير، في خطوة وصفها الوزير بأنها “لحظة تاريخية” تعلن عن عودة سوريا إلى محيطها العربي وفضائها الإسلامي.

وأوضح الوزير بدر أن الوزارة تواجه واقعاً يتمثل في تآكل البنية التحتية من طرق وسكك حديدية وجسور، نتيجة غياب الصيانة على مدى أكثر من 15 عاماً، بالإضافة إلى نقص الكوادر المتخصصة التي فقدتها سوريا خلال سنوات الأزمة.

وكشف الوزير بدر عن خارطة الطريق التي وضعتها الوزارة لإعادة بناء القطاع، مشيراً إلى أن عام 2025 كان بمثابة “مرحلة تضميد الجراح” من خلال تنفيذ حلول إسعافية للمحاور ذات الأولوية، في حين يمثل عام 2026 بداية “مرحلة التعافي وإعادة البناء”، عبر وضع سياسة وطنية شاملة للنقل المستدام تتماشى مع عقد الأمم المتحدة للنقل المستدام 2026–2035 مع الاستفادة من التحول الرقمي والتطورات التكنولوجية في تحديث الإدارة وتحسين الكفاءة.

وأشار الوزير بدر إلى أن أعمال التأهيل ستشمل الطرق والسكك الحديدية والجسور وفق أولويات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن استعادة دور سوريا بوصفها جسراً حيوياً بين البلدان والثقافات ومحرك للتنمية في المنطقة.

وفي سياق تعزيز التعاون الإقليمي، أعلن الوزير بدر دعم سوريا للمقترح التركي بإنشاء “مركز دولي للنقل البري المستدام” تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً أن إنشاء هذا المركز سيلبي حاجة ملحة لتوحيد المواصفات والمعايير الخاصة بالنقل البري، بما يعزز انسيابية حركة العبور عبر الحدود ويعزز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول الأعضاء.

كما أشار الوزير بدر إلى أن دعم سوريا لاستضافة تركيا لهذا المركز يعود إلى التطور الملحوظ الذي حققته تركيا في قطاع النقل البري، فضلاً عن موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين الشمال والجنوب وبين أوروبا ودول الخليج وآسيا.

وتحدث الوزير بدر عن التحولات الكبيرة التي يشهدها النظام الدولي، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية وترسيخ قيم العدالة والتكافل، منوهاً أن سوريا تتطلع لأن تكون جزءاً فاعلاً في بناء نظام دولي أكثر توازناً.

في ختام كلمته، أعرب الوزير بدر عن تقديره للجمهورية التركية حكومة وشعباً، مثمناً جهودهم في تنظيم المؤتمر، مشدداً على التزام سوريا بالتعاون والعمل المشترك ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب شراكات فاعلة لترجمة الطموحات إلى مشاريع تنموية تعود بالنفع على شعوب المنطقة.

إرسال تصحيح لـ: سوريا تبدأ مرحلة التعافي وإعادة البناء عبر وضع سياسة وطنية شاملة للنقل المستدام

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *