سوريا بديلاً لهرمز.. اتفاقية ثلاثية تغير خريطة التجارة العالمية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ رنا غانم

 شهدت العاصمة الأردنية عمان في 8 نيسان 2026 توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا، تهدف إلى تطوير قطاع النقل البري والسككي والبحري، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث.

تضمن الاتفاق ستة محاور رئيسية من أبرزها تحديث شبكات النقل البري والسككي، تسهيل حركة الشاحنات والسائقين، توحيد الرسوم وإلغاء إجراءات تفريغ الشاحنات على الحدود السورية، كما شمل الربط بين موانئ البحر المتوسط في سوريا وتركيا وميناء العقبة على البحر الأحمر، إلى جانب إحياء خط السكك الحديدية الحجازي، والعمل على إنشاء سكة حديد إقليمية تمتد من عمان والسعودية مروراً بالأردن وسوريا وصولاً إلى تركيا وأوروبا.

سوريا… عقدة الوصل بين آسيا وأوروبا

يعيد الاتفاق تسليط الضوء على الموقع الجغرافي لسوريا كحلقة وصل طبيعية بين الخليج العربي وأوروبا براً وبحراً وذلك بمسار يبدأ من الأردن ( العقبة) مروراً بسوريا وتركيا وصولاً إلى أوروبا، وتكتسب هذه الرؤية أهمية مضاعفة في ظل التوترات المتكررة في مضيق هرمز، ما يعزز الحاجة إلى بدائل آمنة ومستقرة لنقل البضائع والطاقة.

وتكمن ميزة هذا الممر في تقليص زمن النقل وخفض تكاليفه مقارنة بالطرق البحرية التقليدية، فضلاً عن ربطه بين آسيا الوسطى والخليج بأوروبا ضمن منظومة لوجستية متكاملة. كما يعيد تفعيل ممر الشمال – الجنوب، والتبادل بين الأردن وسوريا الذي ارتفع بنسبة 185% خلال عام 2025، عقب استئناف عمليات العبور.

مكاسب اقتصادية متعددة لسوريا

على الصعيد الداخلي، يحمل الاتفاق فرصاً واسعة للاقتصاد السوري تبدأ من عائدات رسوم العبور والترانزيت، تسريع إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل، كما يتوقع أن يسهم في خلق فرص عمل في مجالات النقل، اللوجستيك والمستودعات.

 إضافة إلى ذلك سيساهم المشروع بتنشيط موانئ اللاذقية وطرطوس، ويجذب استثمارات مرتبطة بإعادة الإعمار، ما قد يعيد تموضع سوريا كمركز تجاري إقليمي.

إرسال تصحيح لـ: سوريا بديلاً لهرمز.. اتفاقية ثلاثية تغير خريطة التجارة العالمية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *