سوريا الجديدة بين إنجازات الحاضر وتحديات المتآمرين

3 دقيقة للقراءة
سوريا الجديدة بين إنجازات الحاضر وتحديات المتآمرين

الوحدة- نعمان أصلان

استطاعت سوريا الجديدة، وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها داخلياً وخارجياً، أن تحقق نجاحات تُحسب لها في مجالات الاقتصاد والسياسة الخارجية والأمن.

تلك النجاحات التي بتنا نلمس أثرها الواضح على مختلف نواحي حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وبشكل يمثل بشائر بدء مرحلة جديدة من التاريخ السوري، البعيد عن الظلم والاستبداد، المنسجم مع ذاته ومع محيطه.

لكن تلك الإنجازات التي تحققت، والتي حظيت بمباركة الغالبية العظمى من أبناء شعبنا، لم ترق للبعض سواء كانوا في الداخل أو في الخارج؛ كونهم وجدوا فيها بداية لعودة سوريا إلى مكانها الطبيعي على الخارطة السياسية الإقليمية والدولية، والتي غابت عنها طويلاً في ظل النظام البائد.

هذه العودة التي تتعارض مع ما كانوا يخططونه لهذا البلد العظيم بشعبه وإمكانياته، فبدأوا يحيكون المؤامرات لعرقلة مسيرته بكل ما أوتوا من قوة وعزم، ومن هنا كانت أحداث الساحل، ومن بعدها السويداء، والاعتداءات الصهيونية المتكررة على أراضينا، والتي ترافقت مع الكثير من الخطوات التي استعان بها أعداء الخارج بأدواتهم في الداخل لعرقلة مسيرة البناء والتنمية التي بدأتها الحكومة السورية، وعلى رأسها السيد الرئيس أحمد الشرع، والتي ارتكزت فيها على دعم الأشقاء والأصدقاء.

وكان آخر تلك الخطوات المفلسة ما سُمي بـ”مؤتمر وحدة الموقف” لمكونات شمال وشرق سوريا، والذي شكّل مناسبة لالتقاء المتضررين من انتصار الثورة: “قسد” الانفصالية، والهجري الذي يرفع وأتباعه علم إسرائيل في ساحات السويداء، وغزال غزال مفتي القتل، ومن لف لفيفهم من أيتام الهارب إلى موسكو ومن عملاء”، الذين اجتمعوا ليتآمروا على إرادة الشعب المتمثلة بحكومته الشرعية، وليحققوا أهداف مشغليهم الذين لا يتمنون لسوريا الخير.

تلك الفئة القليلة الذين لا يمثلون إلا أنفسهم، المدعين تمثيل أطياف من مجتمعنا السوري الرافض لطروحاتهم الانفصالية، الغريبة عن تفكير إنساننا السوري، الرافض على مدى تاريخه للتقسيم والانعزال، والمتعايش مع أخيه السوري مهما كان انتماؤه الديني أو العرقي، ولنا في التاريخ الدليل على ذلك. فهذا صلاح الدين الأيوبي الذي حرر القدس، وذاك سلطان باشا الأطرش ابن السويداء الذي قاد الثورة السورية الكبرى ضد الفرنسيين، ولا ننسى الزعيم فارس الخوري الذي رفض ادعاء فرنسا بحماية المسيحيين في الشرق، طالباً الحماية من أبناء وطنه دون غيرهم.

تلك القامات الوطنية التي حمت سوريا أرضاً وشعباً في الماضي، لا تزال موجودة على أرض الواقع اليوم، بالرغم من أصوات تظهر هنا وهناك، مُستقوية بعدو بلدها، رافعة أعلامه في ساحات مدنها، مهللة لعدوانه على منشآتنا العسكرية والحيوية.

ولعل من يستمع للأصوات الوطنية يُبشرنا أن مستقبل سوريا بخير، وأن أحفاد صالح العلي وسلطان باشا وفارس الخوري وإبراهيم هنانو في الميدان حماة للحق، ثابتين في مواجهة الباطل، وأن مصير أبي رغال الذي دل أبرهة الحبشي على الكعبة، وابن العلقمي الذي سلّم بغداد للمغول، ينتظر كل خائن استعان بعدوه ليطعن بوطنه. ولنا في التاريخ عبرة، فهل من معتبر؟!

إرسال تصحيح لـ: سوريا الجديدة بين إنجازات الحاضر وتحديات المتآمرين

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *