دور المرأة في صناعة السلام والسلم الأهلي

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – معينة جرعة

أقيم في المركز الثقافي في جبلة محاضرة حوارية قدمتها الأستاذة المحامية صفية فاضل تحت عنوان (أهمية دور المرأة في صناعة السلام والسلم الأهلي) مع عدد من الحضور والمهتمين.

بدايةً تحدثت الأستاذة صفية عن المرأة صانعة السلام والتي تبدأ مع طفلها في الأشهر الأولى، لأنه يحس ويدرك من خلال شخصيتها والتعامل بتسامح أو بعنف فيترسخ بداخله مفهوم التسامح والحوار، وأن دور المرأة مهم وكبير في صناعة السلام في العالم فهي الأم والزوجة وسلوكها وطباعها ودرجة وعيها تنعكس على أسرتها وبهذا تعتبر مديرة لأكبر مؤسسة بالعالم، من خلال توجيه الأطفال نحو الألعاب السلمية وتزويدهم بثقافة الحوار  وإبعادهم عن البرامج التي تصدر أفكاراً عنيفة وتعليمهم حسن المعاملة مع أخوانهم وأصدقائهم والجيران.

الانتماء والتمسك بالمبادئ
كما تحدثت الأستاذة صفية عن دور المرأة في غرس قيم الانتماء والتعلق بالوطن وتعزيز الانتماء بالمفاهيم وترسيخ مبدأ التسامح والعطف وتقبل الآخر، والتمسك بالقيم الإنسانية، والسلام الحقيقي يغرس في النفوس داخل البيوت من خلال النساء  ويختلف حسب درجة وعيهم وثقافتهم للحياة، وللمعلمة دورها الهام وخصوصاً في المرحلة الابتدائية لأنه يتأثر بشخصيتها ويعتبرها قدوة في حياته.

أنواع  العنف
وفي سياق المحاضرة، تطرقت الأستاذة صفية في حديثها إلى أنواع العنف فهو ليس وقفاً على الجسدي بل هناك القانوني واللفظي، وظاهرة التنمر وتقبل الآخر لأنها مسألة حساسة وفي غاية الدقة ويجب إدراك الأمور لأن الأشياء لا تولد من فراغ إنما نتيجة تراكمية وتصبح مصدر العنف.
وأضافت: يجب على الأم أو المرأة بشكل عام أن تكون حاضرة في جميع تفاصيل حياة أسرتها وحمايتهم ومراقبتهم لبناء أسرة متعايشة بسلام.

عقبات تعرقل دور المرأة
أيضاً من الفقرات الهامة التي نوقشت في المحاضرة ما يعيق المرأة في تأدية دورها الحقيقي الممارسات الذكورية في أغلب المجتمعات لأهمية الذكر، والتمييز بينها وبين الرجل يحول الحياة إلى حالة من التنمر وهي مرآة عاكسة لحياة الأسرة، أيضاً علاقة الغموض والحد من وظائف المرأة الإنسانية، معاملة المرأة ومحاصرتها لسهولة السيطرة عليها.

ونوهت الأستاذة صفية إلى أن هناك ما يساعد المرأة على تأدية دورها الحقيقي ويكون من خلال ورشات العمل الإنسانية، الندوات التوعوية التي تقدمها، الجمعيات الخيرية أو الأدبية التي تساعدها على نشر ثقافة السلام والسلم الأهلي وإعطائها الحق في القرارات والحوارات.

العادات والتقاليد
هناك موروث شعبي يمكن من خلاله إيصال الرسالة وتوضيح الصورة للأبناء لأن لكل مجتمع عاداته وتقاليده الخاصة، وذكرت المحاضرة صفية بأن لحكايا الأمهات والجدات الدور الكبير في غرس القيم ومبادئ الأخلاق، وغياب المرأة عن أي منزل يفقده كينونته وحالة السلام والاستقرار.

في ختام المحاضرة، نوهت المحاضرة صفية إلى أنه يتوجب علينا في هذه الظروف إعادة النظر في دواخلنا وعقولنا، ومد أذرع السلام والمحبة لأن بلدنا جميل ويستحق منا نظرة شمولية لتحقيق السلام.

إرسال تصحيح لـ: دور المرأة في صناعة السلام والسلم الأهلي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *