دراسة التأثيرات المناعية والكيميائية الحيوية في رسالة دكتوراه بجامعة اللاذقية

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – رفيده أحمد
نوقشت في كلية العلوم بجامعة اللاذقية رسالة دكتوراه في قسم علم الحياة الحيوانية لطالب الدراسات العليا غيث فؤاد سفر، بعنوان: دراسة التأثيرات المناعية والكيميائية الحيوية لطفيلي المقوسات القندية (Toxoplasma gondii) لدى المصابين في محافظة اللاذقية، وذلك بإشراف كل من: أ.د حسن محمد سلمان، وأ.م.د فيصل نجيب رضوان.

وبعد انتهاء المناقشة، تداولت لجنة الحكم المؤلفة من السادة: الدكتور حسن سلمان، والدكتور فهيم عبد العزيز، والدكتور علي نيصافي، والدكتور محمد دريوس، والدكتورة فاتن سعد. وبموجب المداولة، منح الباحث غيث سفر درجة الدكتوراه بمرتبة امتياز.

في هذه المادة نسلط الضوء على أهم ما جاء في الرسالة من مضامين أغنت البحث المطروح..

تتجلى أهمية البحث في كونه يركز على دراسة داء المقوسات في محافظة اللاذقية، ومدى انتشاره ونسب الإصابة به، وخاصة بعد انتشار ظاهرة تربية الحيوانات الأليفة ضمن المنازل (القطط، الكلاب، الهامستر)، بالإضافة إلى إجراء مقارنة بين الطرق التشخيصية الأكثر استخداماً في المختبرات الطبية، فضلاً عن استخدامها في الاختبارات المسحية التي تجرى في مشفى اللاذقية الجامعي، وهي اختبار تراص اللاتكس، واختبار الإليزا، وذلك للتعرف على الاختبار الأكثر دقة وحساسية في الكشف عن الخمج بالمقوسة القندية T. gondii.

ويتناول البحث دور العمر ونمط الحياة وأساليبها، بما فيها العادات الغذائية، في الإصابة بداء المقوسات. كما أن دراسة تأثير داء المقوسات في التعداد الدموي الكامل أو الكلي (Complete Blood Count – CBC) تعد ضرورية لفهم العلاقة بين طفيلي المقوسة القندية والجهاز المناعي، وتقييم استجابة الجسم مناعياً تجاه هذا الطفيلي، وكذلك تأثير داء المقوسات في تراكيز بعض العناصر المعدنية الضرورية للجسم، ومعرفة التأثير المتبادل بين الطفيلي والبيئة الداخلية للجسم، مما يسهم في فهم تطور المرض وآثاره الجانبية، ويساعد في تحسين طرق العلاج والنظام الغذائي المقترح للمريض.

كما تناول البحث تأثير داء المقوسات على تركيز سكر العنب (الغلوكوز) في الدم، والذي قد يكشف عن دور محتمل للخمج في تطور مرض السكري أو تفاقمه، وحدوث اضطرابات استقلابية، إضافة إلى تحديد المخاطر المحتملة لهذا الطفيلي على الوظائف الحيوية للكبد، وبالتالي تحسين وسائل التشخيص والعلاج للمرضى المصابين بهذا الداء.

وشمل البحث المطروح مقارنة وتقييم اختبارين شائعين يستخدمان للتحري عن داء المقوسات، هما اختبار تراص اللاتكس، واختبار الامتزاز المناعي المرتبط بالأنزيم (الإليزا)، وذلك في عينة عشوائية من الذكور والإناث المراجعين لمشفى اللاذقية الجامعي في اللاذقية خلال عامي 2022 و2023.

كما شمل أيضا دراسة تأثير الإصابة بداء المقوسات على التعداد الدموي الكلي (CBC)، وتراكيز بعض الشوارد الضرورية للجسم، وهي الحديد، والمغنيزيوم، والكالسيوم، إضافة إلى تأثير الإصابة بداء المقوسات على مستوى سكر الغلوكوز في الدم، ووظائف الكبد المتمثلة بنشاط بعض الأنزيمات.

أما توصيات البحث فكانت:
_ المراقبة الدورية لكل من التعداد الدموي الكلي (CBC) وتراكيز الشوارد المختلفة لدى الأشخاص المصابين.
_ إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد الآلية الدقيقة، وتحديد ما إذا كانت العدوى تسهم فعلاً في حدوث فقر دم أو خلل مناعي، أو قد تؤثر في تراكيز كل من الحديد والمغنيزيوم والكالسيوم في الدم.
_ المراقبة الدورية لكل من مستوى الغلوكوز ووظائف الكبد لدى الأشخاص المصابين بداء المقوسات.
_ الالتزام بالقواعد الصحية عند تربية الحيوانات الأليفة داخل المنازل، ولا سيما القطط، والمتابعة الدورية لحالتها الصحية، والالتزام بقواعد النظافة العامة.
_ إجراء دراسات مسحية سنوية للتحري عن داء المقوسات لدى البشر، وخاصة النساء الحوامل والمتزوجات، لما له من آثار ضارة على الأجنة، إذ يمكن نقله إلى الجنين عبر المشيمة من الأم الحامل المصابة.
_ الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد الآلية الدقيقة، وتحديد ما إذا كانت العدوى تسهم فعلا في حدوث مرض السكري أو تؤثر في إنتاج الكبد لبروتيناته وإنزيماته.
_ وضع برنامج تثقيفي حول كيفية انتقال الطفيلي وطرق الوقاية من الإصابة.

إرسال تصحيح لـ: دراسة التأثيرات المناعية والكيميائية الحيوية في رسالة دكتوراه بجامعة اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *