الوحدة – يمامة ابراهيم
ليس جديداً ولا مستجداً أن نرى ونسمع كل يوم عن خطوة أو مسار يفيض حباً وإنسانية يعلنه أو يوجه به رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع، فالقائمة تطول، وكلها تعكس الارتباط بالشعب وتيسير حياة الناس، وفي هذا السياق جاء التوجيه الذي انتظره الكثيرون بقلق وأمل، والقاضي بصرف رواتب المتقاعدين العسكريين بعد عام 2011 ولعدة فئات.
التوجيه الرئاسي أعلن عنه وزير المالية محمد يسر برنية شمل المتقاعدين العسكريين دفاع، داخلية، والمدنيين الذين تم إيقاف معاشاتهم لأسباب أمنية من قبل النظام البائد، إضافة إلى المنشقين عن النظام البائد من ضباط وصف ضباط وأفراد ممن لم يلتحقوا بالدولة السورية الجديدة لبلوغهم سن الستين، وشمل التوجيه المتقاعدين العسكريين وورثتهم مابعد شهر نيسان 2011 ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين، إضافة لأصحاب المناصب وأعضاء مجلس الشعب الموقوفة رواتبهم بعد التحرير المبارك، ولم تتلطخ أيديهم بالدماء أيضاً.
بالطبع التوجيه جاء في إطار حرص الدولة على الإنصاف والعدالة الانتقالية، وترسيخ السلم الاجتماعي، وتحسين الوضع المعيشي لفئة لا بأس بها من المواطنين بعد معاناة وصبر تجاوزت العام لم تتوقف فيها الدولة عن العمل على هذا الملف، بل كان حاضراً، والاشتغال عليه كان يسير بوتيرة متسارعة لكن كان من الضروري تطبيق العدالة الانتقالية عبر دراسة كل الحالات وفرزها.
كم هو جميل تعزيز قيم العدالة والأجمل هو عودة الروح، ومعها الأمل لآلاف العائلات التي عادت حياتها إلى دائرة الانتظام والنشاط، فالرجاء لاينقطع مع السيد الرئيس أحمد الشرع الذي نؤسس معه لمرحلة من العدالة والتسامح والسلم الاجتماعي نسمع وقع أقدامها ونرى ملامحها، وهي في كل يوم تحدث فرقاً في المسافة بين مانحن عليه، وما نصبو إليه لنصل إلى ما كان بالنسبة لنا حلماً وخيالا.ً


