الوحدة 9-6-2025
شهدت احتفالات عيد الأضحى هذا العام أجواءً احتفالية ملحوظة، وبدت البهجة واضحة على وجوه المواطنين. فقد عمت الساحات والحدائق حركة نشطة منذ بداية العيد وحتى نهايته، وتجددت طقوس العيد وبهجته، حيث شهدت هذه المواقع حضوراً كثيفاً للعائلات والأهالي، لا سيما الأطفال الذين ملأت حيويتهم أرجاء مواقع الألعاب، ونشروا البسمة على الوجوه، راسِمين آمالاً بغدٍ مشرقٍ يملؤه السلام والمحبة.

مع آخر أيام العيد، امتلأت الساحات والحدائق والمنتزهات بآلاف المواطنين وعائلاتهم، احتفالاً بختام عيد الأضحى المبارك وتبادل التهاني والتبريكات. عبّر عدد من الأهالي عن ابتهاجهم بأجواء العيد في ربوع ساحلنا الجميل، مؤكدين أن نكهة الاحتفال بالعيد عادت لتكون أكثر جمالاً. وأشار آخرون التقيناهم إلى أن العيد يعزز الألفة ويدفع نحو تقوية أواصر المحبة والتعايش بين شرائح المجتمع، والابتعاد عن الفرقة والانقسام. وفيما عبّر الأطفال عن ابتهاجهم بأسلوبهم البريء، كانت الألعاب والأراجيح متنفسهم للتمتع قدر المستطاع بأجواء العيد. في المقابل، امتلأت مقاهي ومطاعم المدينة على الكورنيشين الغربي والجنوبي بالزوار، حيث يفضل العديد من أهالي المدينة ارتياد الكورنيش الجنوبي لقضاء أوقات العيد فيه، وفاءً وتمسكاً بالعادات والتقاليد. لقد حمل هذا العيد معه ذكريات لا تُنسى، نابضة بالحياة.

وتشتهر طقوس الأعياد السورية بأصالتها وعراقتها، حيث تزين الحلويات موائد العيد، وتتنافس الأسر في إعدادها بمذاقها المميز الذي ذاع صيته في مختلف الأحياء. ويتفنن الأهالي في تحضيرها واستنباط أنواع جديدة، مستلهمين إبداعهم الخاص.

وأفاد عدد من المواطنين بأن هذا العيد كان له نكهة مختلفة عن السنوات الماضية، نظراً لتوفر جميع احتياجات الأسر وعودة الطقوس والأجواء المعتادة. فضلاً عن توفر مستلزمات العيد من ملابس ومواد أولية لصناعة الحلويات بأسعار مقبولة، بعد أن كان الحصول عليها حلماً بعيد المنال.

وأضاف بعض الذين التقيناهم أن قدوم العيد تزامن مع تحسن ملحوظ في الخدمات، فقد تحسنت خدمة الكهرباء بشكل كبير بعد إصلاح العديد من خطوط نقل الطاقة، واستمر عمل الأفران بانتظام، وكانت جميع الطواقم الطبية والإسعافية في المشافي والمراكز الصحية في حالة تأهب وجاهزية، كما تعززت حالة الأمن والاستقرار يوماً بعد يوم من خلال نشر الدوريات في الأماكن الحيوية والطرقات الرئيسية، مما ساهم في بث الطمأنينة في النفوس وتعزيز الأمن والأمان.
بثينة منى


