خبير اقتصادي: سوريا ومصر جناحا العالم العربي… والعلاقات بينهما ركيزة للاستقرار الإقليمي

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – تمام ضاهر

أكد خبير السياسات الاقتصادية وأستاذ العلاقات الدولية في كلية الاقتصاد بجامعة اللاذقية، الدكتور ذو الفقار عبود، أن العلاقات السورية–المصرية تشكل ركيزة استراتيجية لأمن واستقرار المنطقة العربية، مشيراً إلى أنها توفر مستويات متقدمة من التنسيق الأمني والسياسي في مواجهة التحديات الإقليمية، وتسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي عبر شراكات في مجالات الطاقة والموانئ، فضلاً عن عمقها التاريخي والثقافي والشعبي.

وأوضح عبود، في تصريح خاص لـ«الوحدة»، أن زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى القاهرة في 3 أيار 2026 تكتسب أهمية خاصة، كونها أول زيارة رسمية لوزير خارجية سوري إلى مصر منذ مرحلة التحرير وتشكيل الحكومة الجديدة، وتمثل بداية استعادة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وبيّن أن الزيارة تحمل عدة ملفات أساسية، أولها كسر الجمود في العلاقات الدبلوماسية، وبدء مرحلة جديدة من التواصل الرسمي بعد فترة من الحذر وعدم اكتمال عودة العلاقات بشكل كامل.

وأشار إلى أن الملف الثاني يتمثل في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث يرافق وزير الخارجية وفد رفيع يضم وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار، مع التحضير لعقد مباحثات موسعة مع الجانب المصري، من بينها لقاء مع وزير الصناعة خالد هاشم، لبحث آفاق التكامل الاقتصادي وتوسيع مجالات الاستثمار والتبادل التجاري.

وأضاف أن الملف الثالث يتعلق بتنسيق المواقف الإقليمية، لافتاً إلى أن المباحثات مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي تناولت التطورات المتسارعة في المنطقة، ولا سيما التوترات الدولية ومسارات التفاوض، إلى جانب الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

كما أشار إلى أن الملف الرابع يركز على تأكيد الدعم المصري للسيادة السورية، حيث جددت القاهرة موقفها الداعم لوحدة الأراضي السورية ورفض أي محاولات لتقسيمها، إضافة إلى إدانة الانتهاكات الإسرائيلية والمطالبة بإنهاء احتلال الجولان.

ورأى عبود أن هذه الزيارة قد تمهد لعقد لقاءات قمة مرتقبة بين قيادتي البلدين، في إطار إعادة تفعيل مختلف أوجه التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، بما يعكس المصالح المشتركة والتاريخ المشترك للشعبين.

وختم بالإشارة إلى أن الزيارة تشمل أيضاً معالجة الملفات الدبلوماسية العالقة، وتهيئة الظروف لإعادة التمثيل الدبلوماسي الكامل، مؤكداً أن العمق الاستراتيجي للعلاقات السورية–المصرية يجعل من البلدين جناحي العالم العربي في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة.

إرسال تصحيح لـ: خبير اقتصادي: سوريا ومصر جناحا العالم العربي… والعلاقات بينهما ركيزة للاستقرار الإقليمي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *