حملة “بأيدينا نحييها” نواة أولى للتشاركية تهدف لإعادة إحياء الغابات التي دمرتها الحرائق

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – وداد إبراهيم
تصوير- نادر منى

عند التقاء البحر والجبل في موقع الصوانة بمنطقة البسيط في الريف الشمالي باللاذقية، انتشر أكثر من 300 شاب وشابة يحملون الغراس لزراعتها بنشاط وحيوية، تعكس الانتماء لأرض تستقبل أبناءها لإعادة إحياء ما دمرته الحرائق، جاء ذلك ضمن تشاركية وتعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي والأهلي باللاذقية.

في موقع الصوانة، وخلال انطلاق حملة “بأيدينا نحييها”، قال عبدالكافي كيال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية في تصريح خاص “للوحدة”: تقوم مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث باللاذقية بتنفيذ حملة تشجير في ريف اللاذقية الشمالي بزراعة 14 ألف غرسة، وتتركز الحملة في المناطق التي اندلعت فيها الحرائق ما قبل عام 2023، لأنها مناطق أصبحت صالحة وجاهزة للزراعة، بسبب عدم جاهزية المواقع التي تعرضت للحرائق حديثاً.

وحول اختيار أنواع الغراس، أشار كيال إلى تنوعها بين الغار والصنوبر والسنديان، إضافة إلى أنواع أخرى، لافتاً إلى أن هذه الحملة جاءت بدعم من وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من أجل إعادة إحياء المساحات الخضراء التي خسرناها في الحرائق السابقة، وإعادة الغطاء النباتي لما يمتلك من أهمية تؤكد أنه رئة حيوية للمنطقة، خاصة في ريف اللاذقية الشمالي الذي اندلعت فيه حرائق متعددة تسببت بأضرار كبيرة بالغطاء النباتي.

وفيما يخص دور التشاركية لإنجاح الحملة، أشار كيال إلى مشاركة أكثر من 300 متطوع زرعوا الغراس من العديد من المؤسسات، كدعم لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بالتنفيذ مع محافظة اللاذقية، إضافة إلى الفرق التطوعية وفرق الكشافة ومديرية الزراعة، وبذلك حققنا التشاركية بتشجيع جميع أهالي اللاذقية لإعادة إحياء المساحات الخضراء.

وانطلقت الحملة تحت عنوان “بأيدينا نحييها” لإثبات الإرادة الكاملة لدى الجميع لإعادة إحياء الغابات لما لها من أهمية ودور للمواطن والوطن، وأكد كيال أن انطلاق الحملة اليوم يشكل النواة الأولى لدعم واقع المساحات الخضراء عبر نشر المشاركة بالتشجير، وحث الجميع للعمل يداً بيد “لنعيدها خضراء”.

في الختام، وجه كيال الشكر لكل من عمل وساهم بإنجاح انطلاق الحملة، لافتاً إلى أهمية حماية الغراس الجديدة وما تبقى من مساحات خضراء “لتستمر اللاذقية جميلة بأهلها وغاباتها وهوائها”.

من جانبه، شارك محافظ اللاذقية محمد عثمان بإطلاق الحملة في موقع الصوانة، حيث قال: أطلقنا الحملة بالتشارك مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحت عنوان ‘بأيدينا نحييها’، لافتاً إلى أن الفكرة ليست حديثة، بل جاءت بالتزامن مع فترة اندلاع الحرائق لإعادة إحياء المناطق المتضررة، ليتم تنفيذها بالتوقيت المناسب لزراعة الغراس، مشدداً على أهمية ونجاح مشاركة الفرق التطوعية والشباب من المجتمع المحلي والأهلي باللاذقية لإعادة إحياء المساحات الخضراء.

بدوره، أكد مدير الدفاع المدني ومعاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث منير مصطفى أهمية مشاركة الفرق التطوعية بالحملة لإعادة إحياء المساحات الخضراء، بعدما كانت قد شاركت وساهمت بإخماد الحرائق التي اندلعت في مواقع عدة بالمحافظة، وعندما تشاركنا جميعاً يداً بيد، أوقفنا امتدادها وتوسعها.

وحول مراحل الخطة، أشار مصطفى إلى أن الحملة انطلقت من زراعة 14 ألف غرسة لتغطية جزء من المساحة، حيث بدأنا من موقع الصوانة بالريف الشمالي، ثم سننتقل إلى مواقع أخرى لإتمام الحملة، ولن تتوقف على الرقم المذكور، بل سنعمل على زيادة العدد مع السعي لتأمينها، لنستطيع استغلال الظروف المناسبة لتوقيت الزراعة، لنصل إلى أكبر عدد ممكن يساهم بتوسيع دائرة إعادة إحياء المناطق المتضررة من الحرائق، وبالنسبة للغراس نوه مصطفى إلى أنه تم التواصل مع وزارة الزراعة لاختيار أنواع الأشجار التي تناسب البيئة والتربة بعد فرزها وليس عشوائياً.

إرسال تصحيح لـ: حملة “بأيدينا نحييها” نواة أولى للتشاركية تهدف لإعادة إحياء الغابات التي دمرتها الحرائق

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *