الوحدة – نورما الشيباني
استضاف المركز الثقافي العربي في طرطوس، بالتعاون مع جمعية «قلب واحد»، حفلاً فنياً خيرياً أحيته فرقة «عبق» الموسيقية، سبقته فعالية تضمنت معرضاً فنياً للوحات وبازاراً للأعمال اليدوية، في أجواء جمعت بين الفن والعمل المجتمعي.
وفي تصريح لصحيفة «الوحدة»، أوضح المشارك أحمد ضاحي أن حضوره في المعرض تمثل بأعمال خشبية تنوعت بين سفن وبيوت وتحف فنية، معتبراً أن المشاركة فرصة للتعريف بموهبته وأشغاله، ولاسيما أن السفن الخشبية تلقى رواجاً في محافظة ساحلية تشتهر بهذا الطابع. وأشار إلى أن علاقته بالخشب بدأت منذ الطفولة، واصفاً قطعة الخشب بين يديه بـ«المعجونة» التي يطوعها كما يشاء، لافتاً إلى استخدامه أنواعاً متعددة من الأخشاب كالزّان والسويد والجوز تبعاً لطبيعة القطعة المنجزة، ومبيناً أنه يعمل في هذا المجال منذ نحو 40 عاماً.
من جهتها، بينت الحرفية بسيطة ديوب أن مشاركتها تحمل لها قيمة خاصة، إذ عرضت أعمالاً صوفية منجزة بالسنارة الواحدة والسنارتين، إضافة إلى أطباق مصنوعة من القش والخيزران.
كما أشارت المهندسة ميرنا يوسف إلى امتلاكها ورشة صغيرة لتدريب الأطفال على لفّ الورق وفنون يدوية أخرى بمساعدة مشرفين، موضحة أنها تشارك مع عشرة أطفال من الورشة بأعمال تنوعت بين لف الورق والإكسسوارات، وجميعها من إنتاج أيديهم. وأكدت أهمية تشجيع الأطفال على المشاركة الدائمة في المعارض والبازارات لما لذلك من أثر في تنمية مهارات التفكير والإبداع لديهم.
بدوره، عبر الطفل رام سليمان، أحد المشاركين، عن سعادته بالتجربة، داعياً الجميع لخوضها لما تحمله من فائدة ومتعة.
وفي الجانب الفني، أوضح المهندس المعماري سيزار ضيعة، مدير مجموعة «عبق» الموسيقية في طرطوس، أن المشاركة جاءت تلبية لدعوة جمعية «قلب واحد»، ولاسيما أن ريع الحفل يعود للأعمال الخيرية. وبيّن أن الأمسية الغنائية تضمنت مقتطفات من المدرسة السورية والمصرية واللبنانية، جمعت بين الغناء الجماعي والفردي في مزيج موسيقي متنوع.
من جانبها، أوضحت رئيسة جمعية «قلب واحد» نهلة صالح أن الفعالية تضم معرضاً وبازاراً وحفلاً فنياً، وتهدف إلى دعم الشباب والشابات عبر إتاحة المجال لتبادل الخبرات والتعريف بمهاراتهم، مؤكدة أن النشاط يحمل بعداً اجتماعياً وثقافياً إلى جانب هدفه الخيري.
وأضافت أن الجمعية، التي انطلق عملها في المجال الإغاثي، تتجه اليوم نحو دعم المشاريع الصغيرة وفتح فرص عمل للشباب لإبراز مواهبهم، وفق الإمكانات المتاحة.
بدورها، بينت مسؤولة الأنشطة والبرامج في الجمعية نارة منصور أن عدد المشاركين في المعرض والبازار بلغ 42 مشاركاً من مختلف الأعمار، إضافة إلى الفرقة الموسيقية، مشيرة إلى تنوع الأعمال بين المدارس الواقعية والتجريدية والسريالية، إلى جانب مشغولات لف الورق والخشب والصوف وغيرها. وأكدت أن أهمية الفعالية تكمن في منح المشاركين، ولاسيما الذين يخوضون التجربة للمرة الأولى، الثقة بالنفس وفرصة تبادل الخبرات.
وختمت منصور بالإشارة إلى أن الحفل خيري بالكامل، حيث يخصص ريع التذاكر لدعم أنشطة الجمعية الإنسانية، التي تشمل توزيع السلل الغذائية، وتقديم المساعدات العلاجية، وإعادة إطلاق المطبخ الخيري، إضافة إلى توزيع التمر والمياه خلال شهر رمضان المبارك.





