الوحدة – خديجة معلا
لا شك أن الحلول موجودة، غير أنها تبدو مؤجلة حتى إشعار آخر، فحين قررت بلدية اللاذقية إكمال أوتوستراد الزيتونة، وما رافق ذلك من أعمال هدم وردم في حارة رمضان، افترضنا أنها لم ولن تنسى ترحيل تلك الردميات، لكنها فيما يبدو تنتظر الوقت المناسب الذي تحدده هي وفق إمكانياتها. وإلى أن يحين ذلك التوقيت، يبقى دورنا كإعلام هو التذكير المستمر، إذ تكفي لقطة واحدة بعدسة “الوحدة” للوصلة الطرقية الواصلة بين الضاحية وأوتوستراد قنينص، لترسم الواقع الحقيقي بلا رتوش.
تلك الوصلة الطرقية، التي تمتد بطول تقريبي يصل إلى 500 متر، تتسم بحدّة انحدارها، وهي اليوم عبارة عن طريق ترابي يرتدي قميصاً زفتياً مهترئاً كثرت ثقوبه وتلاشت ملامحه، مما جعل المرور فوقها مغامرة يومية للسكان.
وما زاد الطين بلة -أوكما يقال “زاد في الطنبور نغماً”- هي تلك المسيلات المائية التي تشق طريقها بين الحفر، وبالتقصي عن مصدرها، تبين أنها ليست مجرد مياه صرف منزلية، بل ناتجة عن تسريب في “رأس الحارة” جراء أعطال في قساطل مياه الشرب، وهي أعطال مضت عليها أشهر رغم الوعود المتكررة بالإصلاح، ما يمثل هدراً لثروة مائية في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إليها.
هذا الواقع المتردي للطريق انعكس سلباً على سوية الخدمات الأخرى، فليس غريباً ألا تأخذ الحارة نصيبها الكافي من النظافة، بسبب غياب ملامح الطرقات الرئيسية فيها وصعوبة وصول سيارات الخدمة إليها.
وكما هو معروف لايمكن للبلدية مد قميص إسفلتي في هذا الطقس الماطر ودرجات الحرارة المنخفضة لأسباب فنية تتعلق بضمان ثبات الزفت وتمدده، لذا فإن ما يفصلنا عن موعد التزفيت المتوقع في الشهر الرابع هو فترة قصيرة (عضة كوساية كما يقال)، ومن هنا نأمل أن ننتزع من البلدية وعداً، إن لم يكن بتزفيت هذه الوصلة الطرقية فبترقيعها بشكل إسعافي على الأقل، “والموعود كما تعرفون ليس محروماً”.
من واجبنا، كما هو من حق القارئ في المعرفة، مشاركة بلدية اللاذقيه أي مادة قبل نشرها، وقد راسلنا المكتب الإعلامي فيها عبر إدارة الجريدة، ومع مرور أسبوعين، كان الرد الوحيد الذي تلقيناه هو ” لا يمكن التزفيت قبل شهر نيسان”، بينما بقيت باقي الردود والحلول المتعلقة بالردميات وتسرب المياه ما زالت عالقة ببن أدراج الانتظار.




