الوحدة – هدى سلوم
في مشقيتا، حيث يزهر البنفسج والأقحوان، ويستقيم الزرع والريحان، تتجلى صورة العمل الأهلي بأبهى أشكاله، من خلال مجموعة من الشباب الذين اجتمعوا على فعل الخير وخدمة قريتهم، فحولوا انتماءهم إلى مبادرات ملموسة تعود بالنفع على المجتمع.
رئيس الجمعية التعاونية في مشقيتا، الدكتور خلدون محفوض، أوضح أن الجمعية تضم نخبة من أبناء القرية والمغتربين، يعملون بروح التطوع والعطاء، ويتكفلون بتنفيذ مختلف النشاطات التي تهدف إلى خدمة الأهالي، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى الحفاظ على البيئة المحلية ومقوماتها السياحية.
وأشار محفوض إلى أن انطلاقة أعمال الجمعية بدأت بمبادرة ترحيل القمامة، بالتعاون مع البلدية، لتحسين الواقع البيئي والحفاظ على جمالية القرية، قبل التوسع في تقديم المساعدات الإنسانية للأسر المحتاجة. وأضاف أن الجمعية سعت لاحقاً إلى إطلاق مشاريع استثمارية تدعم استدامة عملها، فكان مشروع “ركن الحلويات” الذي يوفر مورداً مالياً ينعكس إيجاباً على دعم المحتاجين، ويوفر في الوقت ذاته فرص عمل تضمن دخلاً كريماً للمستفيدين.
من جهته، استعرض عضو الجمعية أحمد غصن حصيلة أعمال العام الماضي، مشيراً إلى أن إجمالي التبرعات بلغ 103 تبرعات من 50 مساهماً، في مؤشر على تفاعل المجتمع مع أنشطة الجمعية وإيمانه بأهمية العمل الجماعي المنظم.
وبيّن أن المبادرات المنفذة شملت ترحيل القمامة بالتعاون مع البلدية، وتنفيذ 26 نشاطاً لتحسين الواقع البيئي والخدمي، إضافة إلى دعم 57 حالة إنسانية بمساعدات مباشرة. كما تضمنت المبادرات تركيب 27 مصباحاً لإنارة الشوارع، وتوزيع 226 سلة غذائية على ثلاث دفعات، وتقديم الحليب لـ20 مستفيداً بواقع 53 علبة.
ولفت إلى التعاون مع جمعية الطفولة والأمومة لتقديم خدمات متخصصة، إلى جانب مبادرة الخبز التي استفاد منها 22 شخصاً في مرحلتها الأولى و27 في المرحلة الثانية، لمدة شهر لكل مرحلة.
كما دعمت الجمعية المدارس عبر تأمين مقاعد ومواد تنظيف وقرطاسية، إضافة إلى تكريم المتفوقين في الشهادتين الإعدادية والثانوية.
وأكد غصن أن افتتاح مشروع “ركن الحلويات” يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة المالية للجمعية، معرباً عن تطلع القائمين عليها إلى توسيع المشاريع الإنتاجية وإطلاق مبادرات جديدة تسهم في خدمة المجتمع وتوفير فرص عمل إضافية.
وتعكس هذه الجهود نموذجاً فاعلاً للعمل الأهلي القائم على التعاون والتكافل، بما يسهم في تحقيق تنمية محلية مستدامة ويعزز روح الانتماء والمسؤولية المجتمعية.


