الوحدة – هدى سلوم
تواصل جمعية “إيثار” الخيرية حضورها الإنساني والمجتمعي، مستندة إلى جهود أعضائها وأصدقائهم، لتقديم الدعم لكل محتاج رغم الإمكانات المحدودة، مجسدة معنى اسمها في العطاء والمبادرة.
وفي حديثها لـ«الوحدة»، أوضحت رئيسة الجمعية السيدة دعد عجي، أنه وبعد تعرّض مقر الجمعية للنهب والتدمير بشكل كامل، تولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إعادة تأهيله وترميمه، بما شمل البنية التحتية وتقسيمه إلى غرف مخصصة لمهام مختلفة وتجهيزه بالأثاث، ما أسهم في استعادة نشاط الجمعية بالشكل الأمثل، معربة عن شكرها وامتنانها للدعم المقدم.
وأضافت أن التعاون مع البرنامج تُوّج بتنفيذ “مشروع الدعم الطارئ والمستجيب” للنازحين والفئات الأشد احتياجاً، والذي استهدف المنطقة الساحلية بين اللاذقية وطرطوس، حيث شمل تدريب 120 شاباً من عمر 18 عاماً على مهارات اقتصادية لتأسيس مشاريعهم الخاصة، إلى جانب محاضرات في مجالات القانون والصحة والمجتمع.
وبيّنت عجي أن مخرجات المشروع تمثلت في إطلاق ثلاثة مشاريع، الأول في بانياس تحت عنوان “الريادة وتأهيل المرأة”، واثنان في اللاذقية، أحدهما معهد تعليمي في منطقة الشير لتعويض الفاقد التعليمي، إضافة إلى مساحة آمنة للشباب مجهزة بالطاقة الشمسية، والثاني مشروع “فخار وتنور” كمطعم بيئي يحافظ على الأكلات الريفية الصحية ويدعم تسويق منتجات السيدات. وقد نُفذت هذه المشاريع بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأشارت إلى إطلاق مبادرة “حقيبة السلام”، التي جمعت طلاباً جامعيين من مختلف المناطق، بهدف تعزيز التلاقي المجتمعي وكسر الحواجز النفسية.
واستعرضت عجي أبرز أنشطة الجمعية منذ إشهارها بالرقم /2314/ بتاريخ 16/10/2012، حيث بدأت بدعم الوافدات إلى المحافظة عبر دورات محو الأمية بالتعاون مع دائرة تعليم الكبار، إضافة إلى دورات مهنية مثل الكروشيه. كما تولت الإشراف على مراكز إيواء خلال الأزمات، منها الملعب البلدي ومركز الباسل في الشاطئ الجنوبي بعد الزلزال، واستجابت للوافدين من لبنان، وحلب، وحماة.
وفي المجال الإغاثي، شاركت الجمعية في الاستجابة لحرائق عام 2020، من خلال تأمين الفرش والبطانيات والمياه والطعام لفرق الإطفاء في مناطق ربيعة وكسب، إضافة إلى تقديم مستلزمات مياه الشرب ومواد التنظيف في عدة مناطق متضررة، منها بيت فارس والميدان وقسطل المعاف.
كما نفذت الجمعية عدداً من المبادرات البيئية، شملت حملات تشجير في مواقع متعددة مثل البسيط وبلوران والكنديسية والقرداحة وجبل الأربعين، إضافة إلى حملة “البحر والشمس” المتزامنة مع الحملة الدولية لتنظيف حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي تتضمن تنظيف الشواطئ.
وتنظم الجمعية أيضاً حملتين سنويتين للتبرع بالدم، على أن تكون الحملة المقبلة بمناسبة عيد الأم تحت شعار “وفاءً لسوريا وأمهاتها”.
وفي ختام حديثها، أشارت عجي إلى مشاركة خمسة من متطوعي الجمعية في ورشة بيئية بدعوة من منظمة “أمل”، ما أتاح طرح أفكار ومقترحات جديدة لتطوير عمل الجمعية.




