ثقافي اللاذقية يستضيف “الملتقى الأول لمصممي الجرافيك في اللاذقية”

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – هدى سلوم

أقامت مديرية الثقافة في اللاذقية بالتعاون مع اتحاد المصممين السوريين الملتقى الأول لمصممي الجرافيك في اللاذقية، حيث رحب الأستاذ باسل محب- مدير الملتقى بالسادة الحضور في لقاء يجمعهم على الخير والإبداع.
شمل الملتقى عدة محاور ومحاضرات، وخُتم بحوار مفتوح مع الحضور.

كانت البداية مع الأستاذ محمد سرديني، حيث ركز في محاضرته على (أهمية التصميم في التسويق المؤسساتي) وجعل من سؤاله كم من الوقت نحتاج لنحكم على علامة تجارية من خلال إعلانها؟ مدخلاً لها، بجوابه: ثانية واحدة فقط، وتابع حديثه عن التصميم الإعلاني الذي هو المحرك الأول للتسويق المؤسساتي، والتصميم هو استثماري وليس رفاهية فقط، والتصميم الإعلاني ليس فناً أو  تجميلاً بل لغة بصرية تترجم الأهداف وغيرها من المفاهيم التي تحدث عنها سرديني ليخلص إلى القاعدة الذهبية في التصميم المؤسساتي، بأن البساطة هي قمة التعقيد، والاستثمار في مصمم محترف أو أدوات احترافية ليس تكلفة، بل هو استثمار طويل الأمد في سمعة المؤسسة.

الأستاذ عبد الرزاق عكرمة تناول في محور حديثه (الإخراج قبل التصميم) حيث أكد على أن التصميم هو علم خادم للمجتمع وينبثق من سبب، كما أنه جزء من استراتيجية التسويق، وأيضاً هو علم وليس فناً، وبذلك يخضع لضوابط وهندسة ما قبل التنفيذ، بعدها طرح سؤالاً أثار الضجة منه والجدال في تقاذف التهم بين المصمم والمطبعة؟ لينتهي بشروط متوفرة بالمصممين منها: الرغبة فهي الباعث والمحفز والمحرك للتوجه  لأبعد المطارح، ويكمن فيه الإبداع والخيال وأيضاً أن يكون شخصية شريفة ونهمة للتعلم والبحث، وذكر في نهاية حديثه أنه كان له الشرف في تصميم الهوية البصرية السورية.

الأستاذ أحمد الخير تحدث في جانب آخر ليس ببعيد عن زملائه بعنوان (دمج الذكاء الاصطناعي بالتصميم الجرافيكي) حيث قال بداية: الذكاء الاصطناعي ليس كبسة زر كما يظن الجميع، فهو أبعد من ذلك بكثير، والشخص الذي يعمل في هذا المجال هو يعلم ما يريد ويفهم التقنيات، وكيفية توظيفها بالزمن الصح والمكان الصح، ليخرج أخيراً بعمل يدر عليه مالاً، كما ذكر الأستاذ أحمد بأن مجالات هذا العمل متعددة وكثيرة لا تحصى منها: التعليم وصناعة المحتوى والصور والفيديوهات وتطوير مواقع و… واختتم بقوله: شباب اليوم لهم فرصة عمل حقيقية وكبيرة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهم في سباق.

الإعلامي علي العلي تحدث من جانبه عن (التحول البصري: من الورق إلى الميتافيرس) وذكر بالتفصيل عملية دمج الإعلام بالذكاء الاصطناعي لمواكبة التطور الهائل في هذا المجال، لتجد نفسك في عالم افتراضي وسيكون يوماً حقيقياً، فأنت اليوم قادر على إنتاج مادة صحفية بتكاليف بسيطة ووقت قصير جداً، واختتم حديثه بالقول: جميعكم إعلاميون، ولستم بحاجة إلا لكرسي صغير وموبايل صغير.

وفي ختام الملتقى، جاء حوار مفتوح طويل في تبادل الأفكار والتجارب، فطرح السادة الحضور جملة من الأسئلة والمداخلات أغنتها الإجابات، حيث تحدث الدكتور أحمد الخير عن تجربة لطفل من تلاميذه عمره ١٢سنة وقد أجاد التصميم في إعلان أظهره على العيان، وكان له الإعجاب والقبول.

كما أشار الأستاذ عبد الرزاق عكرمة إلى أن التعليم في بلدنا بحاجة لإعادة تفكير لوضع هذه التقنيات في المناهج والجامعات وقبل وصولهم لسوق العمل، لنشر وعي تقني ومجتمعي، ولا يكون ذلك بغير الرغبة فهي الحافز لعمل طويل وممتع يصل بهم لمساحات جميلة، كما أن وجود برامج وطنية وتغيير منهجية التفكير وشق مسارات مختلفة، كلها تصب في مجال التحول الرقمي، والخبرة اليوم هي أهم بكثير من المعرفة، وأطلق الأستاذ عكرمة وعداً بمواصلة جهودهم وبشكل طوعي في إطار وزارة الثقافة واتحاد المصممين السوريين.

إرسال تصحيح لـ: ثقافي اللاذقية يستضيف “الملتقى الأول لمصممي الجرافيك في اللاذقية”

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *