الوحدة – سها أحمد علي
نشر موقع (Prevention) المتخصص في الصحة٬ تقريراً حديثاً يوضح أن الحفاظ على قوة الجهاز الهيكلي والوقاية من هشاشته مع التقدم في العمر لا يرتبط على عنصر غذائي واحد، بل يعتمد على منظومة حيوية متكاملة تتطلب توازناً دقيقاً بين الكالسيوم والمغنيسيوم.
إذ أوضح الخبراء أن الجدل الشائع حول أيهما أكثر أهمية لبناء العظام يحسمه الترابط البيولوجي بينهما، إذ يمثل الكالسيوم حجر الأساس الهيكلي للصلابة، في حين يعمل المغنيسيوم كمحرك كيميائي يضمن تشغيل الكالسيوم وتوجيهه بكفاءة داخل الجسم، مما يجعل نقص أي منهما مهدداً مباشراً لكثافة العظام.
وتكمن أهمية هذه التداخلات البيولوجية في الأدوار الوظيفية الدقيقة لكلا العنصرين، ذلك أن الكالسيوم هو المكون الرئيسي الذي يمنح الهيكل العظمي قوته، وعند انخفاض مستوياته في الغذاء يضطر الجسم لسحبه من العظام لتعويض العمليات الحيوية الضرورية مثل انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية، مما يسبب ضعف الأنسجة بمرور الوقت.
وفي المقابل٬ يبرز دور المغنيسيوم في تنظيم عملية إعادة تشكيل العظام وتنشيط فيتامين D (المسؤول الأول عن امتصاص الأمعاء للكالسيوم)، فضلاً عن دوره الحاسم في منع ترسب الكالسيوم وضمان استغلاله في الخلايا الصلبة بدلاً من تراكمه الضار في الأنسجة الرخوة.
من جهة أخرى٬ تتطلب الرعاية الغذائية في المرحلة المقبلة تجنب العشوائية في استهلاك المكملات المصنعة دون استشارة طبية متخصصة.
إذ حذّر الأطباء من أن الجرعات الزائدة من الكالسيوم ترفع احتمالات الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي وحصوات الكلى، في حين يتسبب الإفراط في المغنيسيوم في هبوط ضغط الدم ومشاكل هضمية.
لذلك شدد المتخصصون على أن التزود بهذه العناصر من مصادرها الطبيعية يظل الخيار الأمثل والآمن٬ وذلك عبر اعتماد نظام غذائي متوازن يدمج منتجات الألبان والأجبان الغنية بالكالسيوم مع الخضروات الورقية كالسبانخ، والمكسرات كاللوز، والبقوليات، والحبوب الكاملة، والأسماك، لتأمين الاحتياجات اليومية وضمان استدامة الصحة الوعائية والعظمية.


