الوحدة – تمام ضاهر
انتهجت الحكومة السورية الجديدة بعيد فجر التحرير سياسة وطنية وعقلانية شكلت بمضمونها وثوابتها قطيعة مع سياسات النظام البائد ومحاوره، وتحالفاته المصلحية، وتدخلاته الإقليمية عمادها الحفاظ على الثوابت الوطنية، وحفظ الحقوق السيادية، واحترام العهود والمواثيق الدولية.
ويأتي في طليعة هذه الحقوق والثوابت حق الدولة السورية في بسط سلطتها وسيادتها على كل شبر من ترابها الوطني، والدفاع عن حدودها ورعاياها، وكذلك الحفاظ على مصالحها وأمنها داخل حدود الجمهورية العربية السورية وخارجها، وهي حقوق وطنية سيادية تكفلها المواثيق والشرعية الدولية.
وضمن هذا السياق يأتي تعزيز قوات الجيش العربي السوري لانتشار وحداتها وعناصر حرس الحدود المرابطين على حدودنا مع العراق ولبنان، وذلك من أجل حماية حدودنا الوطنية وضبطها، ومنع التهريب، ومكافحة الإرهاب، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة الحرب الإقليمية بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الأخرى.
وكانت الحكومة السورية وفي أكثر من مناسبة وموضع قد أعلنت مراراً وتكراراً أنها لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أية دولة مجاورة، ولكنها في الوقت نفسه مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني، أو عسكري يمس سيادتها ووحدة أراضيها، ومصالح شعبها، وهو أمر لا يستتبع أية مخاوف أو هواجس من أية جهة كانت، وخاصة مع تصريحات حكومية مسؤولة تؤكد ذلك بعبارات واضحة وصريحة.


