الوحدة – ديانا أحمد
تشهد المنطقة تصعيداً متسارعاً مع اتساع نطاق الضربات الأميركية – الإسرائيلية داخل إيران خلال الساعات الماضية، لتشمل مواقع صناعية وبنى تحتية، إضافة إلى مناطق قريبة من محطة بوشهر النووية جنوب غرب البلاد، وسط تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي حتى الآن.
في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن استمرار استهداف هذه المناطق قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع يهدد دول الخليج، في ظل تصاعد التوترات واتساع رقعة المواجهة إقليمياً وميدانياً.
بالتوازي، تواصلت الهجمات الإيرانية على دول الخليج، حيث أعلنت السعودية اعتراض صاروخ كروز خلال الساعات الأخيرة، فيما كشفت الكويت عن تعرض منشآت كهربائية ونفطية ومبانٍ حكومية لأضرار أدت إلى خروج وحدتين لتوليد الكهرباء عن الخدمة. كما أعلنت الإمارات اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بينما أخمدت البحرين حريقاً في منشأة للطاقة نتيجة هجوم مماثل.
ووفق إحصاءات استندت إلى بيانات رسمية خليجية، فقد استهدفت إيران سبع دول عربية منذ بدء الحرب في 28 شباط الماضي، بما لا يقل عن 5819 صاروخاً وطائرة مسيّرة، شملت الإمارات والكويت والسعودية والبحرين وقطر والأردن وسلطنة عُمان، ما يمثل نحو 85% من إجمالي الهجمات، مقابل نسبة محدودة استهدفت إسرائيل.
وفي سياق متصل، أعلنت سلطات أبوظبي تعليق العمليات في مصنع “بروج” للبتروكيماويات في مجمع الرويس الصناعي، عقب اندلاع حرائق ناجمة عن سقوط شظايا إثر عملية اعتراض جوي ناجحة، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، عاد التصعيد السياسي والعسكري إلى الواجهة بقوة، حيث حذر من “جحيم عظيم” في حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن أمام طهران مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.
كما أعلن ترامب إنقاذ ثاني أفراد طاقم الطائرة الأميركية من طراز F-15 التي أُسقطت داخل الأراضي الإيرانية، بعد عملية بحث وإنقاذ استمرت يومين، واصفاً إياها بأنها من بين الأكثر جرأة في تاريخ الجيش الأميركي، ومؤكداً استمرار قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عملياتها خلف خطوط القتال.
وفي سياق متصل، أكدت الولايات المتحدة قدرتها على تأمين الملاحة في مضيق هرمز وضمان تدفق النفط عالمياً، في رسالة تعكس استعدادها لمواجهة أي تصعيد محتمل، مشيرة إلى أن تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية كان إجراءً مؤقتاً سينتهي قريباً ما لم يتحقق تقدم في المسار السياسي.


