الوحدة – معينة جرعة
تربية الطيور ليست مجرد قفص وماء وطعام، إنما علم وصبر وفن إدارة، وليست حكراً على الرجال فقط، إنما هناك نساء وجدن في تربية الطيور مصدر رزق.
التقينا مع المربية لميس نعمان من المتميزات في هذا المجال التي استطاعت بفضل شغفها أن تحول هذه الهواية إلى خبرة واسعة في رعاية الطيور المنزلية.
وبداية اللقاء قالت نعمان : “الطائر ليس مجرد زينة، بل هو روح وأمانة بين يديك”، وتابعت: “كل صباح أقضي معظم أوقاتي بين جدران يملؤها الصخب، وفي كل زاوية تتمايل الطيور بألوانها، ولم تعد تربية الطيور بالنسبة لي مجرد هواية عابرة، بل أصبحت طقساً يومياً يمنحني الهدوء، ومنذ دخولي إلى المطير أحس بكل طير من التغريد الذي يصدره الجائع والمريض، والأهم من يريد أن يعبر عن فرحته برؤيتي بألحانه الجميلة، وبعدها أبدأ بتوزيع الطعام، وتنظيف المشارب وتبديل المياه، وأكرر العملية صباحاً ومساءً، ولدي أنواع مختلفة منها الكروان، طير الجنة، العواشق، والجاوا والروز، ولكل خصائصه ومميزاته.
وعن مراحل التفريخ أضافت: “مرحلة تهيئة الطير التغذية السليمة والأدوية المناسبة، وبعدها بناء العش، ويكون من خشب أو فخار وبداخلها أعشاب،ثم تأتي مرحلة البيوض وتبقى ثمانية عشر يوماً خلال هذه الفترة يتبادل الطير الذكر والأنثى في حضانة البيوض لتأتي مرحلة التفريخ، أما بالنسبة لطقوس الرعاية، فتعطى الأدوية بالمياه حفاظاً على سلامة الفراخ، وتختلف طرق الإطعام وتنوعها حسب كل طير.
ونوهت المربية بأن هناك أدوية تؤخذ من العيادة البيطرية والبشرية، ومنها ابتكر خلطات من مواد غذائية، أما بالنسبة للمعاناة قالت لميس: “لكل فصل معاناته في الشتاء يجب التدفئة، وباقي الفصول حمايته من الحر ومن الحشرات والجرذان، وهناك مشكلة غلاء الحبوب والأدوية، وعدم توفر سوق التصريف”.
ونصحت نعمان من يرغب في دخول هذا العالم قائلة: “أتمنى ممن يمتلك القدرة والصبر والموهبة أن يحاول ويعيش التجربة”.




