تراجع إنتاج الحمضيات لهذا الموسم.. و”الطوناج” يزيد تكاليف تسويقه

5 دقيقة للقراءة

الوحدة – نعمان أصلان

شارفت عملية تسويق الحمضيات على نهايتها وسط أسعار جيدة نسبياً مقارنة بالمواسم  الماضية، وتحقيق هامش ربح معقول للمنتج مقارنة بالتكاليف التي زادت في هذا العام نتيجة الظروف الجوية التي سادت وتركت آثارها على كمية ونوعية الإنتاج، ومنها الصقيع الذي حدث في فترة الإزهار، والذي أدى إلى تساقط الأزهار، وبالتالي تخفيض الإنتاج والجفاف الذي اضطر قسم كبير من الفلاحين إلى تحمل تكاليف عالية لسقاية شجرهم لتبقى نوعية ثمار من لم يستطع إلى الري سبيلاً متدنية الجودة وبالتالي السعر.

أسعار جيدة

جمعة خطاب تاجر حمضيات في سوق هال اللاذقية قال بأن أسعار المادة جيّدة بشكل عام، وشهدت تحسناً مع بداية شهر رمضان المبارك نتيجة لزيادة الطلب عليه، مشيراً إلى أن أسعار البرتقال اليافاوي وصلت إلى مابين 5 – 6 آلاف ليرة قديمة للكيلو، والبلانسيا مابين 5 – 6.5 آلاف، والأبوصرةإلى ما بين 8 – 12 ألف ليرة، والمندلينا التي شارف موسمها على الانتهاء إلى ما بين  5 – 8.5 آلاف ليرة، أما الليمون الحامض فوصلت أسعاره إلى ما بين 14 – 15 ألف ليرة بعد أن كانت قبل رمضان تتراوح ما بين 10- 11 ألف ليرة، بعد الإشارة إلى أن أسعار تلك المادة لم تنزل عن 10 آلاف ليرة هذا الموسم.

وأشار خطاب إلى أن معظم الإنتاج الموجود في السوق هو من الدرجات الأولى والثانية وبنسبة قليلة للأكسترا، مرجعاً السبب في ذلك إلى تأثر ذلك الإنتاج بظروف الجفاف والعطش التي مرت على البلاد نتيجة قلة  هطول الأمطار والتي أثّرت على حجم الثمار وبالتالي على أسعارها.

ولفت خطاب إلى أن حركة تسويق حمضياتنا باتت داخلية بشكل أساسي بعد ظهور منافسين أقوياء لنا في الأسواق التقليدية التي كنا نصدر إليها هذا المنتج، وأهمها العراق والخليج، مبيناً أن تحرير المنطقة الشرقية نشّط حركة تسويق المادة باتجاه الشرق، لكن ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين في تلك المناطق قد ترك أثره على  تلك الحركة.

“الطوناج” يزيد تكاليفنا

وعن تجارة الحمضيات بين المحافظات، قال خطاب بأن تكاليفاً كثيرة يتحملها من يعمل في هذه المصلحة اليوم أهمها أجار السيارات والكمسيون والوقود وأجور العمال، لافتاً إلى المشكلة الأساسية التي يعاني منها هؤلاء، والتي تكمن في المخالفات التي تنظّم بحقهم من قبل مراكز  مديرية تنظيم نقل البضائع نتيجة الحمولات الزائدة “الطوناج”، وقد تصل غرامتها إلى مليون ليرة سورية، والتي تضاف إلى الأجرة التي يدفعها التاجر، والتي تصل إلى 5 ملايين ليرة، والتي دفعها المستهلك في النهاية، وهي المشكلة التي يطالب من يعمل في هذه المصلحة استثناء سياراتهم منها كون ماينقلونه على متن تلك السيارات هو مادة غذائية.

عالوعد يا كمون

وفي رده على هذا الموضوع أفاد رئيس لجنة تسيير أمور سوق الهال في اللاذقية أحمد مكحّل بأن اجتماعاً تم في وزارة الاقتصاد والصناعة لمناقشة هذا الأمر، ونتائج ذلك الاجتماع تضمنت الاتفاق على إعداد كتاب لمخاطبة وزارة النقل لاستثناء السيارات الصغيرة التي تنقل الخضار والفواكه من “الطوناج” الذي يحدد الحمولات المسموح بها لشاحنات السير على الطرقات، والذي يعتمد في تحديدها على الوزن الوارد في  دفتر ميكانيك السيارات دون حساب للشبك الذي تضيفه لزيادة حمولاتها تحت طائلة فرض غرامة تصل إلى 200 ألف ليرة لكل طن مخالف، وهذا الإجراء الذي يجب أن يطبق وبحسب مكحل على السيارات الشاحنة الكبيرة التي تحمل حمولات ثقيلة مثل الخشب والبحص والحديد، والتي تؤثر  سلباً على الطرقات وليس على سيارات الأنتر والبورتر والكيا 4000 التي تحمّل بمواد غذائية خفيفة نسبياً، مشيراً إلى أن صدور مثل هكذا استثناء الذي وعِدنا به شفهياً سيخدم جميع الأطراف من صاحب السيارة وشاحن البضاعة ومنتج الحمضيات والمستهلك.

هدفنا الحفاظ على الطرق

مصادر مكتب تنظيم نقل البضائع أوضحت لـ”الوحدة” بأن ماتقوم به هو نظام يعمل به عالمياً بهدف منع الحمولات الشاذة من السير في الطرق، وذلك بهدف الحفاظ على هذه الطرق ومنع تخريبها، مؤكدة أن هذا النظام يحدد الوزن المسموح حمله لكل نوع من أنواع السيارات تحت طائلة فرض العقوبات المناسبة بحق المخالفين، لافتة إلى وجود مراكز على كافة الطرقات لمراقبة حمولات السيارات التي تمر عبر تلك الطرق، وضبط المخالف منها، وكل ذلك من أجل حماية هذه الطرق وكل من يستخدمها، بعد الإشارة إلى عدم تبلغ المكتب أية تعديلات على التعليمات التي تنظم عمله حتى الآن.

إرسال تصحيح لـ: تراجع إنتاج الحمضيات لهذا الموسم.. و”الطوناج” يزيد تكاليف تسويقه

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *