الوحدة – ربوع ابراهيم
بعد أن تراجعت إلى مادون العتبة الاقتصادية، وبلغ فيها الشح ما بلغ يعود النبض من جديد ليثري في المسطحات المائية، وعادت ينابيع عديدة إلى سيرتها الأولى توزع خيرها باعثة النماء والرجاء بعد الجفاف.
أمطار الأيام الفائتة حملت إلينا الخير والأمل معاً بعد انحباس حبس أنفاسنا لجهة خوفنا من موجة جفاف جديدة لكنها، والحمد لله جاءت شاملة غزيرة لم ترو الأرض فقط، وإنما وفرت كميات جيدة استقبلتها بلهفة سدود المحافظة ومسطحاتها المائية ما زاد من نسبة التخزين المائي بنسبة تجاوزت ٢٠ بالمئة من حجم التخزين الأعظمي حسب ما أفاد به المعنيون في الموارد المائية.
كلنا كان على قلق من وضع مائي دق نواقيس الخطر منذ زمن، لكن ما قرأناه من تصريح المعنيين القائمين على إدارة شؤون الموارد المائية بدّد حالة القلق، وجدّد الأمل لدينا بخاصة بعد أيام مطيرة انفتحت فيها الأعين على شلالات متدفقة تبعث الاخضرار في الأراضي المجدبة.
لم نعتد على تدفق ينابيع في مثل هذه الأوقات من الموسم، حيث رصدت لنا عدسات الناشطين شلالات وادي القلع بعد موسمين من الجفاف والأهم هو نهر السن الشريان الحيوي للساحل، حيث زادت غزارة النبع وينابيع أخرى عدة عادت إليها الحياة نابضة ما يؤكد أن حصاد هذا الموسم سيكون بحجم تطلعاتنا، وأن حسابات الحقول ستنطبق على حسابات البيادر، والمحصلة خير يزيد منعتنا وعوامل قوتنا ويوفر غذاءنا.
السدود إلى امتلاء، وأزمة المياه إلى انفراج حسب ما هو متوقع من مراكز الرصد المطري، ما يعني أن الحياة عادت إلى دورتها الطبيعية وفق إيقاع منتظم في الزراعة على الأقل كونها شريان الحياة وعلى مخرجاتها تبنى بقية الأنشطة التجارية والصناعية والسياحية، وهذه عوامل قوة تدفع بنا إلى أماننا المنشود.


