تحقيق التنمية المستدامة في سوريا.. ورشة عمل مشتركة بين الحكومة السورية والأمم المتحدة

4 دقيقة للقراءة

الوحدة _ سليمان حسين

‌‏بهدف تعزيز التعاون لتحقيق التنمية المستدامة 2027 _ 2030 في سوريا، نظّمت وزارة الخارجية والمغتربين اليوم في فندق سميراميس بدمشق ورشة عمل بين الحكومة السورية وفريق الأمم المتحدة القطري، وذلك بمشاركة الدول المانحة وممثلي البعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث.

‏وأوضح رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين محمد بطحيش أن البلاد دخلت مرحلة جديدة، حيث أصبحت الأولوية دعم عودة السوريين النازحين إلى ديارهم، وتأمين ظروف معيشية كريمة، مشيراً إلى أهمية مبادرة “سوريا بلا مخيمات”، التي أطلقها السيد الرئيس أحمد الشرع، والتي تهدف إلى تمكين النازحين من مغادرة المخيمات والعودة الآمنة والطوعية إلى مجتمعاتهم.

‏ولفت بطحيش إلى أن الحكومة ترى أن الدعم الدولي خلال هذه المرحلة يشكل رافعة مساندة لتعافي الاقتصاد والبنية التحتية والخدمات العامة، وليس بديلاً عن دور الدولة أو عن مسؤولياتها السيادية، مؤكداً أن مهمة الحكومة في هذه المرحلة تتمثل في وضع الأسس لإعادة بناء سوريا على قواعد من الكفاءة والعدالة والاعتماد على الذات، مشيراً إلى أنه في ظل تعقيدات المرحلة الانتقالية، وتعدد الفاعلين، وتباين أنماط التمويل والتنفيذ، تبرز الحاجة إلى إطار حاكم يضمن اتساق التدخلات، وحماية المصلحة الوطنية، وتعزيز فعالية استخدام الموارد، ومنع نشوء مسارات موازية قد تضعف دور المؤسسات العامة.

‏من جهتها، أوضحت المنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه، في تصريح لـ سانا أن الورشة تُعد الركيزة الأساسية لوضع إطار تعاون للفترة من عام 2027 حتى عام 2030 في سوريا، كما تشكل فرصة لرسم مسار جديد نحو التعافي والتنمية بالتعاون مع الحكومة السورية، مشيرة إلى أهمية عمل الأمم المتحدة والمجتمع المدني والحكومة معاً لبدء سرد قصة جديدة عن سوريا قائمة على الفرص والنجاح.

‏وأكدت فوستيه تطلعها لدعم الحكومة والمجتمع المدني، والعمل المشترك لإعادة سوريا إلى حياة طبيعية وكريمة، لافتة إلى أن رؤية “سوريا بلا مخيمات” قد تكون الأولوية الرئيسية حالياً، كونها تتيح الانتقال من العمل الإنساني إلى التعافي ثم التنمية، مع ضرورة تنفيذ ذلك بالشكل الصحيح، مشيرة إلى أهمية دعم الحكومة في تأمين جميع المقومات الأساسية، من خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، وكذلك للنساء والفتيات والشباب.

‏وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أكد أن الأولويات في سوريا شهدت تحولاً جذرياً بعد سنوات من التركيز على الاستجابة الإنسانية، لتتجه اليوم نحو التنمية والاستدامة، مضيفاً أن الرؤية الحكومية تستهدف الوصول إلى سوريا بلا مخيمات بعد عام 2027، بما يعكس التغيرات الكبيرة التي شهدتها البلاد، وبين الصالح أن رؤية “سوريا بلا مخيمات” تتقاطع مع أهداف التنمية المستدامة، وتسهم في تأمين بيئة مناسبة لعودة النازحين واللاجئين من دول الجوار، داعياً إلى مواءمة مخرجات ورشات العمل مع هذه الرؤية، وتعزيز التعاون بين الحكومة السورية ووكالات الأمم المتحدة.

‏يشار إلى أن اللجنة التوجيهية المشتركة بين الحكومة السورية والأمم المتحدة عقدت في الـ 15 من شهر شباط الماضي اجتماعاً برئاسة مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، والمنسقة الإنسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه، لمناقشة الاحتياجات المتطورة في سوريا، وأولويات التعافي الوطني، والفرص المتاحة لتعزيز برامج التعافي المبكر والتنمية، استعداداً لوضع إطار التعاون للتنمية المستدامة بين الأمم المتحدة وسوريا “UNSCDF” للفترة المقبلة.

إرسال تصحيح لـ: تحقيق التنمية المستدامة في سوريا.. ورشة عمل مشتركة بين الحكومة السورية والأمم المتحدة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *