الوحدة – وداد إبراهيم
في خطوة منتظرة يترقبها ذوو الإعاقة البصرية وتعزز سلامتهم وأمنهم للتنقل داخل المدينة، بدأت محافظة دمشق بالتعاون مع فرع المرور تطبيق تجربة الإشارات المرورية الناطقة في عدد من الساحات العامة.
وبدأت التجربة الأولى في ساحة السبع بحرات وسط العاصمة، على أن تشكل هذه الخطوة مرحلة تمهيدية لتوسيع نطاق التطبيق لاحقاً في المناطق ذات الكثافة المرورية العالية، في إطار يحقق الدعم لذوي الإعاقة البصرية.
وحول التجربة المنتظرة، كشف رئيس قسم العمليات في فرع مرور دمشق أنس الأطرش، أن الإشارات الناطقة تمثل إضافة نوعية إلى منظومة تنظيم المرور، وتسهم في رفع الوعي المروري لدى السائقين والمشاة، مشيراً إلى أن هذه التقنية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على إدراك حركة المركبات عند ممرات المشاة، وتمكّنهم من العبور بأمان أكبر، بما يعزز استقلاليتهم أثناء التنقل.
وأكد الأطرش أن التجربة ستعمم تدريجياً في حال أثبتت نجاحها، لتشمل الساحات والتقاطعات الرئيسية في دمشق، على أن يجري لاحقاً تطبيقها في باقي المحافظات بالتنسيق مع الجهات المعنية ومهندسي المرور.
وقد أثارت التجربة تفاعلاً إيجابياً من المواطنين، وفي هذا الصدد اعتبر شرطي المرور في ساحة السبع بحرات ياسين داود، أن الإشارات الناطقة تشكل مبادرة حضارية تعكس تطور أساليب تنظيم الحركة المرورية، لافتاً إلى التفاعل الإيجابي للمواطنين معها رغم حداثة استخدامها.
كما عبّر عدد من السائقين والمواطنين عن ارتياحهم للتجربة، مؤكدين أن التنبيهات الصوتية تسهم في زيادة الانتباه أثناء القيادة، ولا سيما خلال ساعات الليل، وتساعد في حماية الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
وبخصوص آلية عملها كتقنية حديثة للحد من الحوادث، يُذكر أن الإشارات الناطقة تعتمد على حساسات مرتبطة بالإشارة الضوئية، تُصدر تنبيهات صوتية عند تجاوز المركبات لممر المشاة أو الوقوف ضمن منطقة العبور أثناء الإشارة الحمراء، ما يسهم في الحد من المخالفات وتأمين عبور آمن للمشاة.
ويأتي تطبيق هذه التقنية ضمن توجه محافظة دمشق نحو اعتماد حلول تقنية حديثة لتحسين السلامة المرورية، في إطار جهود إعادة تأهيل وتحديث البنية التحتية، وبما ينسجم مع المعايير العالمية الداعمة لذوي الإعاقة البصرية، ويعزز ثقافة الالتزام بقواعد السير.


