الوسائل التعليمية التفاعلية تتصدر مشهد معرض دمشق الدولي للكتاب

4 دقيقة للقراءة

الوحدة- د. رفيف هلال

برزت الأدوات التعليمية الحديثة كعنصر أساسي في أجنحة معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية، بغية لفت الأنظار إلى تنامي الوعي بدور تطوير منظومة تعليمية عصرية، تراعي احتياجات الطفل وتواكب المستجدات التربوية، بدءاً من سنوات الطفولة المبكرة وصولاً إلى المرحلة الابتدائية.

وشهدت الأجنحة المتخصصة بهذه الوسائل حركة لافتة من إدارات المدارس والمعلمين والأهالي، الذين حرصوا على الاطلاع على أحدث الابتكارات التعليمية، بما فيها الوسائل التفاعلية، وأدوات المونتيسوري التي تقوم على فلسفة تعليمية شاملة تتمحور حول الطفل، إلى جانب المواد التعليمية الإلكترونية والمجسمة والكتب المساندة للمناهج الدراسية.

مدير المبيعات في شركة “عبقري” زكي عاشور،
أكد أن مشاركة الشركة في المعرض شكّلت فرصة مهمة لعرض مجموعة متنوعة من الوسائل التعليمية وأدوات المونتيسوري، التي أصبحت تشكّل جزءاً محورياً في العديد من البرامج التعليمية، موضحاً أن المنتجات المعروضة تلبي احتياجات فئات عمرية متعددة، من مرحلة الولادة وحتى طلاب التعليم الأساسي.

وأشار عاشور إلى الدور الحيوي الذي تحققه الوسائل التعليمية في العملية التربوية، لكونها تساعد على استكشاف ميول الطفل واهتماماته وطريقة تفكيره والتعبير عن مشاعره، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية ساعدت في توفير منتجات كان من الصعب إدخالها سابقاً، وأن الشركة تتعاون حالياً مع نحو 30 مصمماً لتطوير نماذج تعليمية جديدة وطرحها في السوق المحلية.

من جانبه، أوضح مسؤول المبيعات والتسويق في دار الفكر حسان صديق أن الدار حرصت هذا العام على تقديم أصناف حديثة من الوسائل التعليمية، كانت غائبة عن السوق في فترات سابقة، مبيناً أن المعروضات تشتمل على وسائل إلكترونية متطورة وأخرى تعليمية إسفنجية، موجهة لكل من المدارس الحكومية والخاصة.

ولفت صديق إلى وجود إقبال يومي ملحوظ من إدارات المدارس على هذه المنتجات، معتبراً أن حسن التنظيم وكثافة الحضور في المعرض أسهما في توسيع دائرة التعريف بالوسائل التعليمية الجديدة، بما يقدم صورة إيجابية عن العملية التعليمية في المؤسسات التربوية.

بدورها، بينت سميرة شكر من دار “سوروجيني” أن الدار متخصصة في ألعاب المونتيسوري والوسائل التعليمية الموجهة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، من عمر الأشهر الأولى وحتى خمس أو ست سنوات، مؤكدة أهمية هذه الأدوات في إعداد الأسس التعليمية الأولى للطفل.

وأوضحت شكر أن مشاركة الدار في معرض الكتاب تتيح المجال لتعريف الأهالي بأهمية التعليم المبكر قبل دخول المدرسة، من خلال وسائل تفاعلية مصنوعة من خشب عالي الجودة، تعتمد على التعلم الحسي والحركي، وتبتعد عن الأساليب التقليدية القائمة على الحفظ والتلقين، مشيرة إلى أن تأمين هذه المنتجات أصبح أسهل مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت صعوبات في الاستيراد، مع إقبال جيد ومفاجئ من الزوار، ولا سيما الأهالي.

وفي السياق ذاته، ذكر عمران الحلبي من “دار المبدع” أن الدار تقدم مجموعة واسعة من الكتب والوسائل التعليمية المخصصة للأطفال من عمر سنة وحتى عشر سنوات، تشمل مواد في الحساب والعلوم واللغات، وتسهم في تمكين المهارات الأساسية وتنمية قدرات الطفل المعرفية.

ويجسد التوسع الملحوظ في حضور الوسائل التعليمية داخل معرض دمشق الدولي للكتاب تغيراً واضحاً في مفهوم العملية التعليمية، إذ لم يعد الكتاب المصدر الوحيد للمعرفة، بل باتت الأدوات التفاعلية المساندة ركناً أساسياً في منظومة تعليمية مترابطة، تسعى إلى تنمية التفكير والإبداع والمهارات العملية لدى الأطفال.

ويؤكد هذا المشهد أن المعرض لم يعد مجرد مساحة لعرض الكتب ودور النشر، بل تحول إلى منصة حيوية لاستعراض أحدث التجارب والابتكارات ضمن مجال تطوير البيئة التعليمية في سوريا، بما يسهم في بناء جيل يمتلك أدوات المعرفة ومهارات العصر.

إرسال تصحيح لـ: الوسائل التعليمية التفاعلية تتصدر مشهد معرض دمشق الدولي للكتاب

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *