“المنقلة” ملاذ الأرواح المنهكة عندما ترهقها  الحداثة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ ديانا أحمد

الألعاب التراثية القديمة مازالت تسكن كل بيت ريفي تختزنه الذاكرة عن الآباء والأجداد، وتحمل عشقاً للريف وغناه الحضاري، وهي الملاذ الذي تلجأ إليه الأرواح المنهكة عندما ترهقها أعباء الحداثة، ومن هذه الألعاب التراثية الشعبية “المنقلة” التي يعود تاريخها إلى عصور قديمة جداً، وما تزال تمارس في أرياف الساحل، حيث يجتمع يومياً عدد من الرجال  لخوض المنافسة في لعبة “المنقلة” التي تلاقي انتشاراً واسعاً لدى كبار السن، خصوصاً بعد فترة الإفطار . 

اللعبة الشعبية الأولى

أحمد محمود ٧٥ عاماً أشار “للوحدة” أن تاريخ هذه اللعبة يعود إلى أكثر من أربعة قرون، وتلقى رواجاً كبيراً بين أبناء مجتمعاتنا كافة بمختلف الأعمار حتى باتت جزءاً لا يتجزأ من التاريخ وحاضره، وهي اللعبة الشعبية الأولى.
وأضاف محمد تفوقت لعبة المنقلة  على كثير من الألعاب الشعبية الأخرى، ولا يكاد يخلو بيت من بيوت أرياف الساحل منها.

قواعد اللعبة

وعن قواعد اللعبة أوضح ياسر محفوض ٧٧ عاماً الذي يجتمع  رجال الحي أمام منزله للعب “المنقلة”، بأنها تبدأ بتوزيع سبعة أحجار في كل تجويف باللوح، وعددها الإجمالي 14 تجويفاً، بينما يبلغ عدد الحجارة 98 حجراً صغيراً، كما أن لها حفر على اليمين وأخرى على اليسار، ويضيف بعد توزيع الحجارة بالتساوي في كل تجويف يبدأ اللعب من اليسار إلى اليمين، فيما يتنافس في هذه اللعبة لاعبان ويكون الفائز من يجمع أكبر عدد من الحجارة.

منافسات ودية

بدوره، قال سمير محمد ٦٦عاماً:  يجتمع بعد الإفطار  عدد كبير من الأقرباء وبعض القرى الأخرى للعب “المنقلة”، وأحياناً تستمر المنافسة الودية بين الجميع حتى أوقات السحور، وافضل لعب “المنقلة” على مشاهدة التلفاز.
          

إرسال تصحيح لـ: “المنقلة” ملاذ الأرواح المنهكة عندما ترهقها  الحداثة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *