المستهلك.. ومظلات الحماية في شهر رمضان

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

القاضي الشرعي في دمشق أكد أن بعد غد الخميس هو أول أيام شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالخير وموفور الصحة للجميع.

على أعتاب الشهر الفضيل تتوالد الأسئلة من رحم بعضها، وكلها تلتقي لتتحد بسؤال واحد لماذا ترتفع الأسعار في رمضان؟ هل هي نزعة استهلاك مبالغ فيها لتحضير الموائد الرمضانية العامرة؟ أم تقليد اعتاد عليه التجار لرفع الأسعار؟ واقع الحال يقول: “ظروفنا المعيشية المتواضعة لا تتيح لنا تحضير موائد مترفة مبالغ فيها تهيئ مناخات رفع الأسعار من بوابة زيادة الطلب على السلع الرمضانية”، لذا فالكرة دائماً في ملعب التجار والباعة الذين يرون في الشهر الفضيل مناسبة لرفع الأسعار، وتحقيق أرباح مضاعفة.

الكل يتساءل لماذا تشتعل الأسواق في رمضان دائماً بدل العكس، فالشهر ليس صياماً عن الطعام فقط، بل هو عبادة خالصة، وطقس إيماني لأفعال الخير والتكافل المجتمعي، ومساعدة المحتاجين، وإخراج الصدقات وما عدا ذلك لا ينتمي للشهر المبارك، وليس من طقوسه.

البعض يحتكر السلع لعرضها في رمضان، والأسعار شهدت ارتفاعاً في الأسواق، وتزداد كلما اقترب الشهر مع غياب السعر الموحد والمضبوط للسلعة الواحدة المتشابهة في المواصفات، ودافع الضريبة الوحيد هو المواطن، وإذا كان حال الأسواق هكذا الآن، فلنا أن نتصور الحال في أيام رمضان.

المواطن يستنجد بالرقابة، ويراها مظلة حماية، ويطمئن عندما يجدها في الأسواق تراقب الأسعار، وتأخذ عينات، وتضبط الإيقاع، وتمنع التجاوزات، ويعتب كثيراً عندما لا يجدها تؤدي دورها، والرقابة أيضاً تعتب على المواطن لأن الشكوى ليست من مكونات ثقافته، ونادراً ما يلجأ إليها رغم الغبن الذي يلحقه جراء جشع البعض من التجار.

كم نتمنى أن تتغير الصورة النمطية لانفلات الأسعار وفوضى الأسواق في رمضان إذ ليس من الإيمان في شيء أن يقدم أحد على ارتكاب المعاصي؟ وهو يردد اللهم إني صائم.

إرسال تصحيح لـ: المستهلك.. ومظلات الحماية في شهر رمضان

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *