الوحدة – رزان بركات
أكد رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد أن إعلان أسماء أعضاء مجلس الشعب يشكل محطة وطنية جديدة في مسيرة بناء الدولة السورية، موضحاً أن التشكيلة الجديدة تضم أعضاء نالوا ثقة المواطنين عبر الانتخابات، إلى جانب أعضاء عُينوا وفق الصلاحيات الدستورية، بما يعزز التمثيل الوطني ويثري عمل المجلس بخبرات متنوعة وكفاءات مشهود لها.
وقال الأحمد، خلال مؤتمر إعلان أسماء أعضاء مجلس الشعب، إن هذه المناسبة ليست مجرد إعلان لأسماء، وإنما وقفة وفاء لذاكرة وطن، وتقدير لتضحيات شعب، واستحضار لمسيرة طويلة دفع السوريون في سبيلها أثماناً باهظة من دمائهم وأعمارهم وحريتهم.
وأضاف أن أرض سوريا ارتوت بدماء الشهداء الذين ضحوا دفاعاً عن الكرامة والحرية، وأن آلاف السوريين تعرضوا للاعتقال والتعذيب والتهجير، إلى جانب الجرائم والمجازر والهجمات بالأسلحة الكيميائية التي ستبقى شاهداً على حجم المعاناة التي عاشها السوريون.
وأشار إلى أن قائمة الأعضاء المعينين تعكس جانباً من الوفاء لهذه التضحيات، إذ تضم ذوي شهداء، وناجين من المعتقلات، وناجين من الهجمات الكيميائية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء وأصحاب الكفاءات، ووجهاء المجتمع، والشخصيات الوطنية المعروفة بخبرتها ونزاهتها وخدمتها للشأن العام.
وأوضح الأحمد أن الهدف من هذه التشكيلة هو الجمع بين صوت التضحية وصوت الخبرة، وتحقيق التكامل بين التجربة والكفاءة، بما يضمن تمثيل مختلف شرائح المجتمع السوري، ويجسد وحدة الوطن بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية، مؤكداً أن الجميع يجتمعون تحت راية سوريا الواحدة.
وأكد أن سوريا، بما تمتلكه من إرث حضاري وتاريخي، تستمد منه اليوم العزم على بناء دولة حديثة تقوم على سيادة القانون، وصيانة الحقوق، وترسيخ المواطنة، وتحقيق التنمية والازدهار.
وأعرب الأحمد عن ثقته بأن أعضاء مجلس الشعب يدركون حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم، وأنهم سيكونون على قدر الأمانة في تمثيل المواطنين، وممارسة دورهم التشريعي والرقابي، والإسهام في بناء مؤسسات الدولة، وتحقيق تطلعات السوريين إلى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والعدالة.


