الوحدة- د. رفيف هلال
ليس العيد مجرد أيام قليلة تمر كغيرها من أيام العام، بل هو مناسبة تتجلى فيها دلالات خاصة من الرحمة والبركة التي يغمر الله بها عباده. يبدأ العيد بأصوات التكبير التي تعلو من المساجد، معلنةً قدومه، فيمتلئ الجو فرحاً ويستعد الناس لاستقباله بقلوب مليئة بالبهجة.
ومع إشراقة صباح العيد، يتبادل المسلمون التهاني، ويتوجهون لزيارة الأهل والأقارب، إحياءً لقيم الود وصلة الرحم التي أرادها الدين. كما يحرص الكثيرون على زيارة قبور أحبّتهم، مستذكرينهم بالدعاء الصادق.
وقبل حلول العيد بأيام، تعجّ الأسواق بالحركة، إذ يبدأ الناس باقتناء الملابس الجديدة، وبخاصة للأطفال الذين ينتظرون هذه اللحظة بشغف كبير، ويحتفظون بملابسهم قربهم ترقباً لهذه المناسبة.
ولا يكتمل الاستعداد دون شراء الحلويات وتزيين المنازل بها، لتكون جزءاً من طقوس الضيافة التي تعبّر عن حلاوة العيد.
وفي البيوت، تنشغل الأمهات والجدات بتحضير أشهى الأطعمة، لتجتمع العائلة حول موائد عامرة بالمحبة والدفء. وهكذا يبقى العيد مناسبة تجمع بين العبادة والفرح، وبين الروحانية والتواصل الإنساني.
نسأل الله أن يعيده علينا جميعاً بالخير والبركات، وأن ينير أيامنا بالإيمان والقرب منه.


