العيدية.. تقليد متوارث يعزز الروابط الأسرية ويُفرح قلوب الأطفال في عيد الفطر

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – نجود سقور

عيد الفطر السعيد، الحامل في طياته أجواء الفرح والسرور يظل يحتفظ بالكثير من التقاليد التي تمثل جزءاً أساسياً من ثقافات المجتمعات الإسلامية والعربية، ومن أبرز هذه التقاليد هي “العيدية” التي لا تزال تلعب دوراً بارزاً في الاحتفال بهذه المناسبة، خصوصاً بين الأطفال الذين يترقبونها بفارغ الصبر في صباح أول أيام العيد، إذ تُضفي على وجوههم البهجة وتكون رمزاً من رموز التكافل الاجتماعي والمحبة بين أفراد الأسرة.

تعود العيدية إلى تقاليد قديمة تلامس قلوب الأطفال والكبار على حد سواء، حيث كان الكبار في العائلة عبر الأجيال، يحرصون على تقديم العيدية لأطفالهم وأفراد عائلاتهم في العيد، بل أصبح ذلك جزءاً من تاريخ وذاكرة المجتمع، يُذكر أن هذه العادة كانت تُعرف في العصر الفاطمي باسم “الرسوم” أو “التوسعة”، حيث كان الخلفاء الفاطميون يوزعون النقود والثياب على الناس في عيد الفطر، وفي العصر المملوكي تطورت العيدية إلى “الجامكية”، التي كانت تُعطى للمسؤولين والجنود مع أطباق الحلوى.

على الرغم من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تمر بها بعض الأسر في العصر الحالي، إلا أن العيدية لا تزال تحتفظ بجاذبيتها كجزء من روح العيد، ومع تغير الظروف الاقتصادية قد تكون العيدية أقل من المعتاد في بعض الأحيان، ولكنها تظل جزءاً أساسياً من تقاليد الفرح في هذا اليوم المبارك.

كما يوضح أبو حسين: إن لحظة توزيع العيدية تظل محورية في إضفاء السعادة على الأطفال، معتبراً إياها وسيلة للتعبير عن الحب، في حين ترى أم أحمد أن العيدية تتجاوز كونها هدية مالية لتصبح رمزاً للمحبة والارتباط بين الأجيال، مما يعزز التواصل بين الكبار والصغار في الأسرة، أسعد سلمان أيضاً يضيف: إن تقديم العيدية يعيد الروح الاحتفالية إلى العيد ويجعل من هذه اللحظات أكثر فرحاً وذكريات لا تُنسى.

بهذا الشكل تظل العيدية واحدة من أبرز التقاليد التي تجمع أفراد المجتمع في عيد الفطر، وتُعزز الروابط الأسرية، وتُشعر الجميع بمعاني الحب والإحسان.

إرسال تصحيح لـ: العيدية.. تقليد متوارث يعزز الروابط الأسرية ويُفرح قلوب الأطفال في عيد الفطر

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *