الصحافة السورية تتقدم عالمياً ويليق بها الاحتفال

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – تمام ضاهر

يليق بالصحافة السورية “صاحبة الجلالة” أن ترتدي أبهى الحلل، كما يستحق الصحفيون السوريون ورافعو “لواء القلم” الاحتفال بتقدم سوريا بزمن قياسي ٣٦ مرتبة ودفعة واحدة على المؤشر العالمي لحرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.

لقد حققت الصحافة السورية تقدماً غير مسبوق بصعودها من المرتبة ١٧٧ إلى المركز ١٤١ من أصل ١٨٠ دولة خلال العام ٢٠٢٦، وهي قفزة كبيرة وسريعة تعكس التغييرات الجذرية الحاصلة في البلاد ما بعد التحرير، والتي تعتبر الصحافة انعكاساً حقيقياً لها ومرآة.

ويرتكز هذا التصنيف على منهجية تعتمد معايير محددة كالوصول إلى المعلومات ونشرها دون تدخل، فضلاً عن مؤشرات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، كما تعكس المنهجية مستوى الحرية المتاحة للصحفيين ووسائل الإعلام، مع الأخذ بعين الاعتبار جودة المعلومات وحرية التعبير، وقد حققت المراتب الأولى فيه دول متقدمة ذات ديمقراطيات عريقة كالنرويج وأستونيا وهولندا والسويد.

وتعتبر حرية الصحافة ركيزة أساسية تبني عليها المجتمعات المتقدمة نهضتها وتطورها، فالصحافة سلطة رابعة تكفل الحق في التعبير، والمساءلة، وتسهم في تعزيز الشفافية ونقل المعلومات الموثوقة، كما أن لها قصب السبق في كشف الحقائق للجمهور، ومحاربة المعلومات المضللة فضلاً عن دورها التنويري، والتثقيفي، وتعزيز الوعي السياسي الجمعي.

وتتعزز أهمية الصحافة بالنسبة للمجتمع والدولة من خلال التزام الصحفيين “جنود الحق والحقيقة” الراسخ والعميق بالمهنية والحيادية، وتقديمهم محتوى عالي الجودة  يرتكز على احتياجات المجتمع وأولويات الوطن والمواطن، كما يعنى بتسليط الضوء على القضايا الهامة المعيشية والاستراتيجية، وهو ما يرسخ دور الصحافة كما أسلفنا كسلطة رابعة فعلية يتكامل دورها مع أدوار باقي السلطات.

وفي البلدان التي شهدت حروباً وثورات ضد الظلم كسوريا يكتسب خبر تقدم صحافتها بسرعة أهمية استثنائية، فحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات من قبل الجمهور ليست مجرد ترف لغوي وفكري، وإنما هي حق أساسي راسخ، وأداة رئيسية لبناء الحاضر والمستقبل، ودعامة وركيزة أساسية للسلم  الأهلي، وإعادة الإعمار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

يبقى أن تعزز الصحافة السورية الرسمية منها والخاصة حضورها في وجدان المواطنين و المتلقين، وتمضي قدماً على طريق المزيد من النجاحات المهنية، خاصة في زمن ثورة المعلومات والتقانة، وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، و”السوشال ميديا”، وذلك من خلال المزيد من تمكين الصحفيين العاملين من أدواتهم، وتعزيز قدراتهم المادية، والمعنوية للوصول إلى أداء رسالتهم الإعلامية والإنسانية والوطنية على أكمل وجه فضلاً عن كسب المزيد من ثقة الجمهور، وعلى رأس هؤلاء جيل الشباب لأنهم عماد هذه البلاد وأملها ومستقبلها.

إرسال تصحيح لـ: الصحافة السورية تتقدم عالمياً ويليق بها الاحتفال

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *