الزلابية الشعبية.. تراث عريق على مائدة رمضان

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سها أحمد علي
تُعدّ الزلابية من الأكلات الريفيّة الشعبيّة العريقة التي تزين موائد الإفطار في شهر رمضان، وهي تنقسم إلى نوعين رئيسيين: زلابية غير محشية تُعرف محلياً باسم “الزليبة”، وزلابية محشية تشتهر شعبياً باسم “أصابع زُنْكُل”. ويعتمد تحضير هذا الطبق التراثي على عجينة متماسكة وطرية ومخمّرة، تُقطّع إلى كريات متساوية بحجم البيضة، ثم تترك لتُختمر مرة أخرى بعد تغطيتها.

الزليبة:
تتميز الزليبة بأنها النوع غير المحشي، إذ تُحضّر من العجينة المرقوقة مع رشها بحبة البركة والشمرة والسمسم. تُقلى في زيت نباتي ساخن حتى تنضج وتكتسب اللون الذهبي من الجانبين، فنحصل على خبز الزليبة، ثم تصفّى جيداً، وتُترك جانباً.

الزنكل:
أما الحشوة التقليدية لأصابع الزنكل، فيُحمّس البصل المفروم فرماً ناعماً في زيت الزيتون حتى يصفر، ثم يُضاف اللحم المفروم فرماً ناعماً مع الاستمرار في التحريك حتى يجف الماء، بعدها تُضاف رشة من الفلفل والتوابل حسب الرغبة، ويُقلّب الخليط ويُترك على نار هادئة حتى ينضج تماماً، ويُترك ليبرد قبل استخدامه كحشوة.

لتحضير الأصابع المحشية، تُدهن اليد بزيت الزيتون، وتُمد كريات العجين وترقق بشكل مستطيل على طبق مدهون بالزيت لضمان عدم الالتصاق، ثم توضع كمية قليلة من الحشوة المطبوخة في وسط العجينة المرقوقة، وتُلف على شكل أسطواني مع إغلاق الطرفين بإحكام. تُقلى الأصابع في زيت غزير وساخن حتى تحمر وتنضج، ثم تُصفى جيداً، وتُقدم مع كأس من اللبن الرائب الممدد بالماء.

الاعتدال في التناول.. فوائد بلا أضرار:
من الفوائد الصحية لهذا الطبق في رمضان أنه يمدّ الجسم بالطاقة اللازمة بعد ساعات الصيام الطويلة، كما أن اللحم المفروم مصدر مهم للبروتين والحديد، إضافة إلى ذلك، يساعد اللبن الرائب في تهدئة المعدة وتسهيل عملية الهضم. إلا أن تناوله قد يكون له بعض الأضرار نظراً لأنه مقلى بالزيت، مما قد يسبب عسر الهضم وزيادة الحموضة لدى بعض الأشخاص، لذا يُنصح بتناوله باعتدال مع الحرص على تصفيته جيداً من الزيت لتجنب أي آثار جانبية.

إرسال تصحيح لـ: الزلابية الشعبية.. تراث عريق على مائدة رمضان

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *