الوحدة – ربا قميرة
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية ودعم الأمن الغذائي، نظمت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ورشة عمل استشارية وتقييمية حول إعداد خرائط إمكانات واحتياجات الري في سورية ضمن مبادرة (IRMA)، وذلك بحضور معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس تمام الحمود.
وأكد الحمود أهمية الشراكة القائمة بين وزارة الزراعة ومنظمة الفاو في دعم التخطيط العلمي لقطاع الري، مشيراً إلى أن إعداد خرائط دقيقة للاحتياجات والإمكانات المائية يشكّل أداة أساسية لاتخاذ القرارات المناسبة وتحسين إدارة الموارد المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي، ودعم سبل العيش، والحد من آثار التغيرات المناخية ومخاطر الجفاف.
وأوضح أن توفير بيانات علمية دقيقة حول واقع الموارد المائية واحتياجات الري يساهم في توجيه الاستثمارات الزراعية بشكل أكثر كفاءة، ويدعم وضع خطط تنموية مستدامة للقطاع الزراعي.
من جانبه، بيّن القائم بأعمال مكتب الفاو في سورية بالإنابة، إيمانويل مونكادا، أن القطاع الزراعي يمثل ركيزة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي، مؤكداً أهمية إعادة تأهيل البنى التحتية للري وتحسين إدارتها لضمان استدامة الإنتاج الزراعي.
وأشار مونكادا إلى التزام المنظمة بمواصلة دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي ومواجهة التحديات التي تعترضه، موضحاً أن مبادرة (IRMA) تهدف إلى تحديد إمكانات وتحديات واحتياجات الري في سورية، وتوفير بيانات ومؤشرات دقيقة تدعم التخطيط السليم وصنع القرار على المستويين الوطني والمحلي.
وتضمنت الورشة استعراض واقع قطاع الري في سورية وتحليل التحديات الراهنة التي تواجهه، إضافة إلى عرض نتائج إعداد خرائط المساحات المروية وتقييم الملاءمة البيوفيزيائية واحتياجات الري، ومناقشة آليات دمج الأولويات الوطنية ضمن خطط تطوير قطاع الري والخطوات المستقبلية للمبادرة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز التعاون بين الجهات الوطنية والمنظمات الدولية لدعم الإدارة الرشيدة للموارد المائية وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في سورية.



