الرئيس أحمد الشرع يؤكد جاهزية سوريا لمرحلة الاستثمار والبناء خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية

4 دقيقة للقراءة
الرئيس أحمد الشرع يؤكد جاهزية سوريا لمرحلة الاستثمار والبناء خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية

الوحدة – رنا الحمدان

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع جاهزية سوريا للدخول في مرحلة جديدة عنوانها الاستثمار وإعادة البناء، وذلك خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق، يوم الأحد 11 كانون الثاني، حيث جرى بحث آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين.
وقال الرئيس الشرع إن التكامل السوري المصري شكّل عبر التاريخ ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة على المستويات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، مؤكداً أن العلاقة بين البلدين «ليست ترفاً بل واجباً، وينبغي أن تسير في مسارها الصحيح». وأشار إلى أن سوريا تجاوزت مراحل صعبة خلال السنوات الماضية، وأصبحت اليوم مهيأة لإعادة بناء نفسها، رغم ما لحق بالخبرات السورية من أضرار كبيرة خلال ما يقارب 14 إلى 15 عاماً، مؤكداً حاجة سوريا إلى تعاون إقليمي واسع لإنجاح هذه المرحلة.
وفي مستهل اللقاء، وجّه الرئيس الشرع شكره للشعب المصري على احتضانه اللاجئين السوريين خلال سنوات الحرب، مؤكداً أن مصر كانت من أكثر الدول التي شعر فيها السوريون بالأمان، حيث كانوا بين أهلهم.
وشدد الرئيس الشرع على تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر، ما يستدعي اعتماداً متبادلاً في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية. وأوضح أن رفع العقوبات عن سوريا فتح أبواباً واسعة للاستثمار، لافتاً إلى التوجه نحو تمكين القطاع الخاص وتقليص مزاحمة القطاع العام، بما يفسح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب، ومشيراً إلى أن الفرص الاستثمارية متاحة في مختلف القطاعات.
ونوّه الرئيس الشرع بدخول الشركات المصرية في مجالات الطاقة الشمسية وصناعة غاز الهيدروجين الصديق للبيئة، معتبراً ذلك خطوة استشرافية تتماشى مع التوجه العالمي نحو الصناعات النظيفة والمستدامة. كما أكد أن الشركات المصرية تعد من أولى الجهات التي يُعول عليها للمساهمة في إعادة إعمار سوريا وتنمية القطاع الزراعي، الذي شكّل تاريخياً ركناً أساسياً في الاقتصاد السوري.
وأشار إلى تطور الشراكات الصناعية بين الصناعيين السوريين، ولا سيما في حلب، ونظرائهم المصريين، خاصة في قطاع النسيج، مؤكداً أن توسيع هذا التعاون من شأنه رفع معدلات النمو والمساهمة في خفض نسب البطالة.
وأكد الرئيس الشرع أن الاستقرار الاقتصادي في سوريا ومصر سينعكس إيجاباً على الإقليم ككل، وعلى مختلف القطاعات الاستراتيجية والأمنية والسياسية في البلدين، مشيداً بالتجربة المصرية في تطوير البنية التحتية وقطاع الطاقة خلال السنوات العشر الماضية، برعاية ورئاسة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما أشار إلى الترابط الوثيق مع السوق العراقية، والحاجة إلى تعزيز التعاون معها في مجالي الصناعة والإنتاج الزراعي، لافتاً في الوقت ذاته إلى أهمية بناء سلة غذائية مشتركة بين سوريا ومصر والعراق، وتحويل الفوائض الزراعية ورؤوس الأموال إلى أدوات دعم للإنتاج داخل سوريا.
وأكد الرئيس الشرع أن سوريا تركز في المرحلة المقبلة على المشاريع الكبرى، مثل الطاقة، والتنقيب عن الغاز في السواحل المتوسطية، وإصلاح القطاع النفطي، وتطوير شبكة السكك الحديدية، وربط الإمدادات عبر سوريا وصولاً إلى أوروبا والصين، مشدداً على أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الشركات الإقليمية والدولية للاستفادة من الخبرات المتراكمة.
واختتم السيد الرئيس بالتأكيد على أن أعظم استثمار في الواقع السوري هو تفاعل الشعوب ومحبتها، قائلاً: «محبة الناس لبعضهم وتفاعلهم مع آلام الآخرين وأفراحهم هو أكبر استثمار يمكن أن نحققه».
ويأتي هذا اللقاء في إطار الملتقى الاقتصادي السوري المصري الذي نظمه اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية، وبرعاية وزارة الاقتصاد والصناعة.

إرسال تصحيح لـ: الرئيس أحمد الشرع يؤكد جاهزية سوريا لمرحلة الاستثمار والبناء خلال لقائه وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *