الدفاع تبدأ تقييماً شاملاً للقادة العسكريين في إطار بناء جيش سوري احترافي

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – رنا عمران

أعلنت وزارة الدفاع السورية إطلاق عملية تقييم شاملة للقادة العسكريين العاملين، في خطوة تهدف إلى استكمال بناء المؤسسة العسكرية على أسس احترافية قائمة على الكفاءة والانضباط والمعايير الأكاديمية، وذلك ضمن مسار إعادة تشكيل الجيش السوري بعد حل جيش النظام المخلوع ودمج الفصائل العسكرية تحت مظلة الوزارة.

وكانت المؤسسة العسكرية دخلت مرحلة إعادة التشكيل عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول 2024، حيث جرى حل جيش النظام السابق بقرار رسمي خلال “مؤتمر النصر” في 29 كانون الثاني 2025، لتبدأ بعدها عملية إعادة بناء الجيش وفق عقيدة وطنية جديدة تقوم على حماية سوريا والسوريين.

وخلال العام الأول من مرحلة ما بعد التحرير، عملت وزارة الدفاع على حل الفصائل ودمجها تحت مظلتها، وتنظيم الرتب العسكرية وإصدار الهويات العسكرية، إضافة إلى إعادة الضباط المنشقين للاستفادة من خبراتهم، في إطار توحيد البنية القيادية للمؤسسة العسكرية رغم اختلاف الخلفيات والمسارات.

وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة تشكيل لجنة عليا للتقييم بتوجيه من وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، وبإدارة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، ونائب وزير الدفاع اللواء محمد خير حسن شعيب، وبمشاركة عدد من الضباط الأمراء، ما يعكس أهمية هذه المرحلة وإشراف القيادة العسكرية العليا عليها بشكل مباشر.

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن عملية التقييم ستشمل مقابلة القادة العسكريين الموجودين على رأس عملهم، بمشاركة رئاسة الأركان والقيادات العليا، بهدف تحديد مستوى كفاءتهم وبناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد القيادة العسكرية على تصنيف الكوادر وتوزيعها وفق الخبرة والاختصاص.

وسيستند التقييم إلى مواد تخصصية مثل الطبوغرافيا والتكتيك وقراءة الخرائط ضمن اختبارات نظرية وعملية، كما سيتم فتح المجال أمام الضباط غير الخريجين أكاديمياً لاستكمال مسارهم التدريبي قبل منح الرتب العسكرية وفق آلية تنظيمية واضحة.

وتشمل عملية التقييم قادة الألوية وأركانها وقادة الكتائب والسرايا وضباطاً من مختلف المسارات والخلفيات، ضمن برنامج موحد يهدف إلى إعادة تنظيم الضباط ومنح الرتب وفق معايير احترافية.

وخلال عام 2025، بدأت وزارة الدفاع تنفيذ خطوات إعادة بناء الجيش بالاعتماد على نظام التطوع بدلاً من التجنيد الإلزامي الذي جرى إلغاؤه، في إطار التوجه نحو بناء جيش احترافي، إلى جانب إعادة تأهيل الكليات والمعاهد العسكرية وتطوير مناهجها بما يتناسب مع متطلبات الدفاع الحديث.

وتأتي عملية التقييم الشامل في هذا السياق باعتبارها خطوة أساسية لاستكمال بناء الجيش السوري الجديد على أسس مؤسساتية قائمة على الكفاءة والانضباط، بما يعزز قدرته على حماية البلاد وضمان استقرارها في المرحلة المقبلة.

إرسال تصحيح لـ: الدفاع تبدأ تقييماً شاملاً للقادة العسكريين في إطار بناء جيش سوري احترافي

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *