الوحدة – معينة جرعة
أقيم في المركز الثقافي العربي في جبلة محاضرة وسط حضور مميز من المهتمين والمثقفين قدمها الأديب والباحث محمد زهرة.
بدأ الأديب بالقول: الثقافة ليست وقوداً، لكنها النار التي لا يحس بها إلا أولئك الذين امتلؤوا بالشمس إنها الثقافة الرافعة الاجتماعية والعلمية والأخلاقية، وتباع للخوض في مجالات الثقافة وتنوعها وأثرها يتطلب الكثير الكثير لنفهم كيف يمكننا النهوض بالمستقبل من خلال ثقافتنا ووعينا الجماعي، والثقافة واسعة وسع الحياة ومستمرة استمراراً مجدداً فلا تقبل التغليف ولا تحتمل التوقيف والتحديد.
أما المثقف هو البطل الذي يستطيع تقطيع جميع الحبال التي تشده خلفاً نحو القطيع وهو الذي يعلن دوماً انتماءه الوحيد لشارع الإنسانية فيكون رافعة اجتماعية مضيئة.
تنوعت فقرات المحاضرة ولكل فقرة شرحها وتفصيلها ومنها صفات الثقافة، وهي معالم ومعارف ومدارك، توازن وتفاعل وتواضع، اهتمام والتئام واحترام، تحرير وتعمير وتدوير، استشراف وارتشاق واكتشاف وعلى جميع المثقفين الاعتراف بأنهم ما زالوا على الطريق وينقصهم الكثير.
أيضاً تحدث زهرة عن فوائد الثقافة على مستوى الفرد والمجتمع في شتى الميادين، وأن التنوع الثقافي ضروري للتفاهم المتبادل، والتطور التكنولوجي سيتجاوز الثقافة التقليدية، والثقافة غنى فكري وشامل ومعرفة واسعة، ووصف الأديب العلاقة بين القراءة والثقافة بالتوءمة، فالأكثر ثقافةً هو الأكثر اطلاعاً ومعرفةً، والعدو الحقيقي للثقافة هو الجهل.
تخللت المحاضرة مداخلات وتساؤلات عدة من الحضور حول كيفية صنع المثقف وما هي صفاته، القراءة شرط للثقافة ولكنها ليست كافية، وتجليات الثقافة ودور المثقف في التعامل.
ختمت المحاضرة بفقرة دور المثقف في التعليم هو الأجدر والأكثر قدرة على توصيل المعلومة بسلاسة ووضوح.



