الوحدة – لمي معروف
للحفاظ على أنسجة اللثة من الالتهاب البكتيري، يتوجب اعتماد وقاية صحية شاملة للفم، خاصة وأن الكثيرين يكتشفون بالصدفة أثناء زيارتهم الروتينية لطبيب الأسنان وجود التهاب في عظم الفك والأربطة والأنسجة.
وعن أعراض المرض وعلاجه، كان لنا لقاء مع الدكتور جعفر غزال عن تفاقم المرض وكيفية علاجه، مشيراً إلى أن أعراض التهاب اللثة غير واضحة في البداية، ولكنها لا تلبث أن تتفاقم سريعاً وقد يلاحظ المصاب وجود خلل في الرباعيات، وتبدو وكأنها تتحرك في مكانها، مع نزف في اللثة من فترة إلى أخرى، وفي بعض الأحيان، يظهر الفحص أن اللثة لم تعد ملتحمة بالأسنان بتلك الدرجة الطبيعية مع وجود ترسبات صفراء في محيط الأسنان.
وقد يكشف الفحص الشعاعي عن فقدان 40 – 60 % من كتلة العظم، وهذا يعني أن الشخص مصاب بالتهاب اللثة البكتيري الذي قد يؤدي إلى التساقط المبكر للأسنان، بعد أن يفقد نسيج اللثة وأربطتها قدرتهما على الحفاظ على الأسنان وجذورها في وضعها المعتاد.
وعن علاج الحالة، أوضح الدكتور جعفر أن العلاج ليس مستعصياً، ولكن يجب اتباع إجراءات وقاية يومية، والإقلاع عن التدخين على الفور، لما للنيكوتين من تأثير مباشر في زيادة حدة الإصابة.
وأضاف الدكتور جعفر أن انتشار حالات هذا الالتهاب بسبب التغيير في الأنماط الغذائية وإهمال تنظيف الأسنان وغسل الفم بعد الوجبات الغذائية مباشرة، لأن الالتهاب مسؤول عن 30- 40 % من حالات تساقط الأسنان في عمر مبكر، حتى قبل بلوغ الشخص سن الخمسين، كما أن الرجال أكثر عرضة له من النساء بنسبة زيادة تصل إلى 1,5 %.
وعن الحالات المقلقة، حدثنا الدكتور جعفر أن الجانب المثير للقلق في هذا المرض في أعراضه الصامتة، إذ يفتك باللثة وأنسجتها على نحو لا يشعر الشخص معه بأي أعراض تسبق استفحاله. ولا يمكن إزالة آثاره السيئة في صحة الفم إن لم تتم معالجته في الوقت المناسب، خاصة في حالتي انفصال اللثة أو انخفاض كتلة العظم.
وأوضح الدكتور جعفر أن حالة نزف اللثة والتهاب بعض أماكنها هو أولى العلامات التي تعد إنذاراً بتطور الحالة، لأن النزف يدل على وجود أماكن لتكاثر البكتيريا، ولذا فإن حصوله لا يعد حالة طبيعية. وعندها يمكن للطبيب تحديد درجة الإصابة عن طريق ملاحظة وجود جيوب ورمية أو تراجع أو انفصال اللثة، ومن هنا، فإن اعتماد وسائل الوقاية الاستباقية يظل أفضل حل لمواجهة هذا المرض.


