التمر.. رفيق الموائد الرمضانية منذ فجر الإسلام

3 دقيقة للقراءة

الوحدة- يمامة إبراهيم

كان التمر مادة الغذاء الأولى في الجزيرة العربية واليمن وبلاد الرافدين منذ أن استوطن الإنسان تلك الأرض وعاش عليها، لكنه مع فجر الإسلام أصبح غذاء ودواء وبخاصة في شهر رمضان المبارك.

ونقلت لنا السنة النبوية والرواة عشرات الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان فطوره الرمضاني يقتصر غالب الأحيان على حبات معدودات من التمر، وكيف كان يدعو أصحابه رضي الله عنهم لأكله ليس لاحتوائه على مجموعة عناصر مهمة يحتاجها جسم الإنسان تقيه العطش والجوع، بل لأن التمر كان وسيلة الصدقات التي يتقرب بها المسلم إلى الله من خلال التصدق بها على الفقراء تحت ما كان يعرف بالتكافل الاجتماعي في الإسلام، حيث الفطور الرمضاني يكاد يكون واحداً ومتماثلاً.

هذه السنة النبوية رافقت طقوس شهر الصيام إلى يومنا هذا إذ لاتكاد تخلو مائدة رمضانية من التمر بأصنافه وتسمياته المختلفة لأسباب تتصل بالسنة النبوية من جهة ولأسباب أخرى أكدها الطب والأبحاث العلمية.

وإذا عدنا إلى ما نقل من أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتصلة بوجوب تناول التمر في شهر رمضان نجد القول الثابت فيما رواه سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “من تصبح كل يوم سبع ثمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر”.

أما لماذا التمر رفيق الموائد الرمضانية، فكان حديثنا مع الدكتور قتيبة ابراهيم الذي أكد بدوره على أن التمر يحتوي على سكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز، ويرفع مستوى السكر في الدم بسرعة بعد ساعات الصيام الطويلة، بالإضافة إلى أنه يمنح الجسم نشاطاً فورياً دون إجهاد المعدة، كمايعوض عن نقص المعادن، فهوغنيّ بالبوتاسيوم والمغنيزيوم، ويساعد في تعويض الأملاح التي يفقدها الجسم أثناء الصيام، ويدعم توازن السوائل في الجسم، ويحسّن عملية الهضم لاحتوائه على ألياف غذائية تسهّل حركة الأمعاء مع التقليل من احتمالية الإمساك في رمضان، ويهيء المعدة لاستقبال الطعام بعد فترة انقطاع طويلة، وله دور في دعم صحة القلب من خلال مساهمة البوتاسيوم في تنظيم ضغط الدم، كما يحتوي على مضادات أكسدة، ويحمي القلب من الالتهابات، إضافة إلى تقليل الشعور بالتعب والدوخة، وتخفيف الصداع الناتج عن انخفاض السكر، ويساعد على استعادة التركيز بعد الإفطار.

وحول طريقة تناوله قدم الدكتور ابراهيم نصيحة تتجلى بتناول 1–3 تمرات مع كوب ماء عند آذان المغرب، والانتظار بضع دقائق قبل تناول الوجبة الرئيسية.

إرسال تصحيح لـ: التمر.. رفيق الموائد الرمضانية منذ فجر الإسلام

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *