“التغير المناخي وأهمية الغابات في حماية البيئة” محاضرة في ثقافي بانياس

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – رنا غانم

أقام قصر الثقافة في بانياس، بالتعاون مع شعبة الزراعة، محاضرة بعنوان “التغير المناخي وأهمية الغابات في حماية البيئة” قدمتها المهندسة هيفاء تجور، تناولت خلالها أبرز التحديات البيئية الناتجة عن التغير المناخي، والدور الحيوي للغابات في التخفيف من آثاره.

بدأت المحاضرة حديثها بتعريف التغير المناخي بوصفه تحولاً طويل الأمد في درجات الحرارة وأنماط الطقس، ناجماً بشكل رئيسي عن الأنشطة البشرية، ولا سيما حرق الوقود الأحفوري، مؤكدة أن هذه الظاهرة تشكل تهديداً وجودياً للبيئة على مستوى العالم.

وأشارت تجور إلى أن من أبرز آثار التغير المناخي ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الكتل الجليدية، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر ويهدد المناطق الساحلية بالغرق، كما لفتت إلى أن اضطرابات الغلاف الجوي والتطرف المناخي تؤدي إلى زيادة وتيرة الكوارث الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات وحرائق الغابات والعواصف المدمرة، وما يرافقها من تدهور في النظم البيئية.

كما تناولت مشكلة شح المياه والتصحر الناتجين عن تغير أنماط الهطولات المطرية، الأمر الذي يسهم في تفاقم ندرة المياه واتساع رقعة الأراضي المتصحرة وتراجع الغطاء النباتي، وأوضحت أن التغير المناخي يشكل أيضاً خطراً كبيراً على التنوع البيولوجي، من خلال تهديد آلاف الكائنات الحية، والتسبب في ابيضاض الشعاب المرجانية وتغير موائل الحيوانات والنباتات.

وفي محور آخر، تحدثت المهندسة تجور عن تأثير التغير المناخي على الأشجار، مبينة أن ارتفاع درجات الحرارة والجفاف يؤديان إلى إضعاف نموها وزيادة تعرضها للآفات والأمراض، ما يقلل من قدرتها على امتصاص الكربون، وأضافت أن موجات الحر الطويلة والجفاف المتكرر تؤثر سلباً في عملية التمثيل الضوئي وتبطئ نمو الأشجار، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى موتها الجماعي.

كما أشارت إلى أن الظروف المناخية القاسية تزيد من احتمالية اندلاع حرائق الغابات، حيث تصبح الأشجار والغابات الجافة أكثر قابلية للاشتعال، ما يتسبب في خسائر كبيرة للغطاء النباتي، كذلك تؤدي التغيرات المناخية إلى تفشي الآفات والأمراض نتيجة ضعف مناعة الأشجار، فضلاً عن دفع بعض الأنواع إلى الهجرة نحو مناطق أكثر برودة أو إلى المرتفعات الجبلية بحثاً عن ظروف مناخية مناسبة.

وأكدت تجور أهمية الأشجار والغابات في الحد من آثار التغير المناخي، موضحة أنها تعمل كمصارف طبيعية للكربون عبر امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه في الأخشاب والتربة، كما تسهم في تلطيف المناخ وخفض درجات الحرارة من خلال الظل الذي توفره وعملية النتح التي تطلق بخار الماء في الهواء.

وأضافت أن الأشجار تلعب دوراً مهماً في حماية التربة ومنع انجرافها، بفضل جذورها التي تساعد على تماسكها ومقاومة عوامل التعرية الناتجة عن الرياح والأمطار، فضلاً عن دورها الأساسي في مكافحة التصحر، كما تشكل الغابات موائل طبيعية لملايين الكائنات الحية من طيور وحيوانات وحشرات، ما يعزز التنوع البيولوجي ويحافظ على التوازن البيئي.

واختتمت المهندسة هيفاء تجور محاضرتها بالتطرق إلى موضوع حرائق الغابات، وأهمية رفع الوعي البيئي وتعزيز الجهود الرامية إلى حماية الثروة الحراجية والحد من المخاطر التي تهددها في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

إرسال تصحيح لـ: “التغير المناخي وأهمية الغابات في حماية البيئة” محاضرة في ثقافي بانياس

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *