الإعلانات الاستهلاكية والحاجة لتطويرها شكلاً ومضموناً

2 دقيقة للقراءة

الوحدة: إيفا الحكيم

في كل زاوية ومنعطف.. في كل الطرقات والساحات ومداخل المدن والجدران وأسطحة المنازل نشاهد لوحات إعلانية ذات أشكال وأحجام متعددة المضامين، وعلى الأرض تتزايد تلك اللوحات عمودياً وشاقولياً.

في وسائل الاتصال أيضاً لا يكاد ذهن المستمع أو المشاهد يختزن فكرة موضوعية حتى يلوح أمامه مشهد إعلاني لمادة استهلاكية أو كمالية.
جميع تلك الإعلانات تهدف لزيادة الإنفاق الاستهلاكي بأسلوب يحتاج إلى المزيد من التجديد والدراسة والتقويم.
فإذا كان من حق المعلن أن يعرّف ببضاعته ويقدمها للمستهلك بالصيغة التي يراها مناسبة، ومن حق شركات الإعلان تنويع طرق ووسائل تقديم الإعلانات، لكن ليس من حق الطرفين صياغة الإعلان وتقديمه بما لا يتناسب مع قيمنا وأخلاقنا وتراثنا الثقافي والاجتماعي.

فإذا كان هدف الإعلان خلق حالة من الرضى والقبول عند المستهلك وتحفيزه على اقتناء هذه السلعة أو تلك، فإنه من المتاح تقديم الإعلان بأشكال ورسوم متعددة وبلغتنا الأصلية ومن خلال كلمات مقبولة لفظاً ومعنى، فالإعلان الراهن يفتقد إلى التوجيه الاقتصادي والاجتماعي أكان ذلك تلميحاً أم تصريحاً.

إننا نرى ضرورة إخضاع الإعلانات أياً كانت لجهة عليا مشرفة ومنظمة ومساهمة في إعداد صيغة هذه الإعلانات مع تحديد أسس وضوابط وشروط ملزمة ومعتمدة في صياغتها بخاصة، وإن ظاهرة الإعلان الاستهلاكي جديدة في أسلوبها قوية في تأثيرها وهي موجهة بشكل مباشر إلى عقل المواطن وسلوكه، من هنا نرى ضرورة أن تكون منسجمة مع قيمنا وتراثنا لأن تكريس ذلك حتى في الإعلان يعزز القيم النبيلة في المجتمع ويقوي جذورها لما فيه الخير للجميع.

إرسال تصحيح لـ: الإعلانات الاستهلاكية والحاجة لتطويرها شكلاً ومضموناً

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *