الوحدة – ديانا احمد
تتجه الكثير من النساء القرويات نحو تعلم المهن اليدوية والحرفية لمواجهة الحاجة، والتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج.
والحرف اليدوية واحدة من الأنشطة الاقتصادية التي تمارسها الكثير من النساء في قرى جوبة برغال، والاعتماد عليها كمصدر دخل ورافد اقتصادي للأسرة.
لمسة تراثية
ومن الحرف التي تمتهنها النسوة صناعة الإكسسوارات العصرية بلمسة تراثية والتي تلقى إقبالاً كبيراً في المعارض، ومحال البيع وفق ما أشارت إليه مدربة ومصممة الإكسسوارات السيدة جيلان سلمان لـ “الوحدة”، وأضافت سلمان أنها تقوم بترويج المنتج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصبحت تباع بشكل كبير في جميع المحافظات، لافتة إلى أن أعمالها الحرفية واليدوية كان لها مردود مادي لها ولأسرتها، وأصبحت تعرف أهميتها في المجتمع، كما اتسعت دائرة مسيرتها المهنية في الحرف اليدوية، وتسعى حالياً لتطوير منتجاتها بحيث تصدّر إلى خارج البلاد.
دعم الحرفة
ولفتت السيدة جيلان إلى أهمية دعم هذه الحرف من خلال زيادة عدد المعارض، وتوفير قروض ميّسرة ليتم إتاحة العمل بشكل أكبر، مشيرة إلى أنها كانت وماتزال تلقى دعماً كبيراً من عائلتها، وهذا الأمر يشجعها على تقديم المزيد من تطوير عملها.
وعن رأيها في الاهتمام بالفنون والأعمال اليدوية في القرى، أكّدت أن الاهتمام موجود، ولكن بحاجة إلى تشجيع أكبر، وطموحها تأسيس معرض خاص بها، ليس فقط للتجارة، بل لدعم وتعليم وتطوير الأشخاص الذين يعشقون التصميم، وجعلهم مصممي المستقبل وخصوصاً فئة الشباب، من أجل استمرار هذه المهنة التراثية، إضافة لمردودها المادي، والورشة الصغيرة التي تديرها قد وفرت بعض فرص العمل لسيدات من قريتها.
فوائد عديدة
الشابة نورا ٣٠ عاماً قالت: لقد انضممت إلى ورشة تعليم ، واكتسبت خبرة جيدة، وأفكر في افتتاح محل خاص بي بعد أن تعلمت التصميم بشكل جيد، وأصبح لدي مردود مادي.
سلمى ٢٠ سنة طالبة جامعية أكدت أنها تعلمت مهنة تصميم الأكسسوارات، وبدأت زميلاتها بشراء تصميماتها، وهي سعيدة جداً بهذا العمل، وستقوم بتطوير العمل مستقبلاً بما يواكب الموضة، فعمل المرأة له فوائد عديدة على المجتمع الذي نعيش فيه، إذ يُساهم في نمو اقتصاد المجتمع، ودعم إنتاجيته، وتنويع الأعمال الإقتصادية، وتحقيق المساواة في الدخل و تحسين مستوى معيشتهنّ، والتغلّب على ظروف الحياة الصعبة.


