الوحدة – ابتسام هيفا
يقول محمد حمود طالب هندسة طبية: “قمت باتباع دورة صيانة الحواسيب والهاتف المحمول، واستأجرت مكاناً لأمارس مهنتي معتمداً على نفسي لتغطية مصروفي الجامعي والشخصي”.
ويضيف علي حداد أنه اختار دراسة هندسة المعلوماتية، وعمل مع إحدى الشركات في البرمجة لأنها من المهن التي تتسم بالمرونة والابتكار، وتوفر فرص عمل واعدة في تطوير البرمجيات.
وأضاف زين ديب طالب هندسة كهرباء بأنه اتبع دورة لتعليم تركيب ألواح الطاقة الشمسية كونها تواكب العصر، وبدأ بالعمل في هذه المهنة معتمداً على نفسه، ويضيف: “عندما أتخرج من الجامعة ربما أتأخر في الحصول على فرصة عمل لعدم إجراء المسابقات لكن مهنتي تنقذني من البطالة والبحث عن عمل”.
في نفس السياق تقول سما فرح طالبة تجارة
واقتصاد بأنها اتبعت دورة لتعليم المحاسبة واللغة الإنكليزية، وتعمل في شركة خاصة، وتضيف بأنها نالت ثقة مدير الشركة، وأصبحت المسؤولة عن قسم المحاسبة.
وتضيف ريتا سلطان طالبة في كلية الرياضة: “في السنة الثانية من الجامعة قمت باتباع دورات ببعض الألعاب الرياضية إضافة لما تعلمته من الكلية، وعملت مدربة في نادي رياضي، وبعد التخرج من الجامعة اكتسبت الخبرة في مجال عملي، وأصبحت مدربة مشهورة في مدينتي، وأنوي اتباع دورة في التغذية من أجل برنامج رياضي وغذائي أطبقه على رواد النادي، وأنا سعيدة بعملي ونجاحي”.
تعلم اللغات
يظهر الشباب إقبالاً متزايداً على تعلم اللغات مدفوعين ومدركين أهميتها بالفرص المهنية الواسعة التي توفرها، بالإضافة إلى تحقيق حلم السفر وحاجة سوق العمل.
يقول علي يوسف: “تخرجت من كلية الصيدلة، واتبعت عدة دورات لتعلم اللغة الإنكليزية، فاللغات الأجنبية وخاصة اللغة الإنكليزية تعد مطلباً أساسياً في سوق العمل مما يفتح آفاقاً واسعة للوظائف وفرص الترقي، وضرورة للتواصل، وفهم المصادر العلمية والتقنية.
وتقول نايا عيسى طالبة إدارة أعمال: “اتبعت عدة دورات في عدة معاهد لتعليم اللغة الإنكليزية والمحادثة، ونلت عدة شهادات ومنها شهادة دولية، وتضيف نايا عملت في روضة لتعليم الأطفال اللغة الإنكليزية، وعندما أتخرج من الجامعة أطمح بالحصول على فرصة للسفر”.
وتضيف رانيا مهنا: “بعد تخرجي من معهد تقانة الحاسوب قمت بالتسجيل بالتعليم المفتوح – قسم الترجمة – فالبرمجة واللغة هما لغة العصر، ومفتاح للسفر والعمل، والرغبة بتعلم لغة جديدة توفر فرصة للتعرف على ثقافات وتاريخ الشعوب الأخرى.
مهن يدوية
إقبال كبير من الشباب على تعلم المهن اليدوية التقليدية، والتي يمكن تطويرها لتصبح مربحة كصناعة الحلي اليدوية، الفخار، صناعة الشموع التي يمكن أن تحقق أرباحاً جيدة خاصة في المواسم السياحية.
تقول منال مكية بأنها تمارس مهنة “الهاند ميد” صنع الإكسسوار كالقلادات والأساور والأقراط من الخرز والسلاسل الذهبية والفضية، كما تقوم بحياكة الصوف والكروشيه والشك بالخرز، وقالت: “بدأت مشروعي في البداية من المنزل بتكاليف تأسيس منخفضة، بالتوسع مع تزايد الإقبال على المنتجات الفريدة والمصنوعة يدوياً من قبل الصبايا”.
رأي مختص
الأخصائي الاجتماعي د. محمد ملحم أوضح “للوحدة” أن الشباب في سوريا في ظل الظروف الراهنة، وشعورهم العالي بتحمل المسؤولية يقبلون على تعلم هذه المهن ليحققوا طموحهم بأن يصبحوا رواد أعمال، وينشئوا أعمالهم الخاصة بهم مما يساهم في الاستقلال المالي، وتحقيق الرفاهية، وتنمية الاقتصاد المحلي، وأضاف د. ملحم: “غالباً ما يتأثر الشباب بتوقعات مجتمعهم وأسرهم في اختيار مسارهم المهني مما يدفعهم نحو المهن التي تحمل مكانة اجتماعية مرموقة، كما يعتبر الدعم الاجتماعي والأسري للتعليم المهني أحد العوامل الرئيسية التي قد تزيد من إقبال الشباب عليه”.


