إذاعة دمشق.. عودة المشتاق لاختراق الآفاق

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

كطائر الفينيق تعود إذاعة دمشق إلى مستمعيها بعد توقف، لكن بلا توقف فالحركة في المكان لم تكن لعجز عن السير بل تحضير لانطلاقة أكثر غنى في زمن تتسابق فيه وسائل التواصل لتقديم أفضل ما لديها علها تحظى برضى الناس وثقتهم.

تعود إذاعة دمشق بعراقتها وتجددها تحملنا على أثيرها لترمينا في سحر المكان والزمان بعد أشهر من غياب الصوت فقط، كان خلالها الجهد الغيور يعمل بصمت مستلهماً متطلبات الحاضر ومنفتحاً على المستقبل لم يتوقف لحظة واحدة، تباطأ حيناً وتسارع أحياناً، لكنه لم يعرف النوم على سرير الأحلام وفي أحضان الأمنيات كل ذلك ليعلن الصوت حضوره من جديد وليبقى للمحبين رفيقاً وللتائهين دليلاً يزرع الحب في ربوع بلادنا الطيبة.

اليوم تتهيئ إذاعة دمشق لتطلق أسراب الفرح مع كل قافية وبرنامج ومحطة وفق هوية إعلامية صوتية جديدة تحمل استمرارية الحضور وتجدد الدور في الصباح والمساء وعلى مدى الأيام والزمن.

لن نعيش على الماضي ولكن من الطبيعي أن نستفيد من دروسه، من هنا ننظر إلى الانطلاقة الإعلامية الجديدة لإذاعة دمشق كخطوة متقدمة تستنهض خطابنا الإعلامي وتتماشى مع المتغيرات الجديدة في حياة السوريين بعد التحرير، وتخاطبهم بلغتهم مستندة إلى إرث حضاري يستمد من قاسيون ثباته ومن دمشق كبريائها وعنفوانها وحضارتها.

في الرابع من شباط سنكون على موعد مع انطلاقة صوتية جديدة لإذاعة دمشق بحلة جديدة وصوت جامع وفكر حر يعيد صياغة العلاقة مع المستمع، ويفسح في المجال للرأي الآخر أن يظهر ويدلو بدلوه ضمن قواعد الالتزام الوطني المحدد لدور الإعلام ومسؤوليته المجتمعية.

إذاعة دمشق تعود إلى مستمعيها بهوية سمعية تعكس آلام السوريين وتضحياتهم وفق معايير مهنية تجمع بين الاحترافية والتشويق، وبرامج وفواصل تبدأ من أولى إشراقات الصباح وتنتهي مع آخر نسمات المساء وما بينهما مساحة تسمح للحب أن ينمو وللحلم أن يتجول في حدائق دمشق ويشتم عطر ياسمينها.

إرسال تصحيح لـ: إذاعة دمشق.. عودة المشتاق لاختراق الآفاق

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *